المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٧٣ - (الباب الرابع احوال متعلقات الفعل)
للتحكم (افاد) الكلام (انه يوجد كل اعطاء فيلزم ان لا يكون غيره موجدا للاعطاء) و (اما) الحصر الثاني و هو (انه) اي فلان (لا يوجد غير الاعطاء فمما لا تسعه هذه العبارة) اى قولنا فلان يعطى.
(و) قد تبين لك ان (الظاهر) من كلام السكاكى (ما ذكره المصنف) من كون قول السكاكى بالطريق المذكور اشارة الى قوله ثم اذا كان المقام خطابيا الخ.
(و تحقيقه) اى تحقيق ما ذكره المصنف او تحقيق كلام السكاكى (ما ذكرناه فليحافظ عليه) اى على ما ذكرنا (فان هذا المقام مما وقع فيه لبعضهم خبط عظيم) و لا بدع في ذلك لان العصمة من الخطاء لمن اختاره اللّه الحكيم.
(و) الضرب (الاول) من هذا القسم الذي نزل منزلة اللازم (و هو ان يجعل الفعل مطلقا) اى من غير الاعتبارات المتقدمة (كناية عنه) اى عن الفعل حالكونه (متعلقا بمفعول) معين (مخصوص كقول البحترى في) مدح (المعتز باللّه) ابن المتوكل العباسى (معرضا بالمستعين باللّه) اخى المعتز الممدوح و يأتى معنى التعريض في آخر بحث الكناية من علم البيان انشاء اللّه تعالى.
شجو حساده و غيط عداه
ان يرى مبصر و يسمع واع
الشجو الحزن و الغيظ الغضب المحيط بالكبد و هو اشد الحنق و الواعى الذي يحفظ كل ما سمع (اى ان يكون ذو روية و ذو سمع) و هذا بحسب الحقيقة سبب للحزن و الغيظ لكن الشاعر جعله خبرا عنهما تنبيها على كماله في السبب فكانه خرج عن السببية و صار عين المسبب فالحمل فيه نظير زيد عدل على بعض الوجوه.