المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٧٤ - (الباب الرابع احوال متعلقات الفعل)
(فيدرك) ذو رؤية (بالبصر محاسنه) الواضحة و يدرك ذو سمع (بالسمع اخباره الظاهرة الدالة) تلك المحاسن و الاخبار (على استحقاقه) اى المعتز (الامامة) و الخلافة (دون غيره) يعني المستعين (فلا يجدوا نصب عطف على المضارع قبله) اى عطف على فيدرك (اى فلا يجد اعدائه و حساده الذين يتمنون الامامة) و الخلافة (الى منازعته الامامة) و الخلافه (سبيلا) لان الامامة و الخلافة انما بالصفات الموجبة لاستحقاق الرجل لها لا بالتسلط و الغلبة و نحوهما من الاسباب لانها منصب الهى لا بشرى فتأمل.
(فالحاصل) من الاستشهاد بالبيت (انه) اى الشاعر (نزل) الفعل المتعدي اعني (يرى و يسمع منزلة) الفعل (اللازم اي يصدر منه) اى من المبصر و الواعى (الرؤية و السماع من غير تعلق بمفعول مخصوص ثم جعلهما) اى الرؤية و السماع غير المتعلق بمفعول مخصوص (كنايتين عن الرؤية و السماع المتعلقين بمفعول مخصوص هو محاسنه و اخباره بادعاء الملازمة بين مطلق الرؤية و رؤية اثاره و محاسنه و كذا بين مطلق السماع و سماع اخباره دلالة) اي للدلالة اى ادعاء الملازمة المذكورة للدلالة (على ان آثاره و اخباره بلغت من الكثرة و الاشتهار الى حيث يمتنع خفائه فيبصرها كل راء و يسمعها كل واع بل لا يبصر الرائي الا آثاره) .
و ذلك لان آثار غيره في مقابل آثاره الكثيرة كالعدم (و لا يسمع الواعي الا اخباره) لما ذكر (فذكر) الشاعر (الملزوم) اي مطلق الرؤية و السماع (و اراد اللازم) اى رؤية خصوص آثاره و محاسنه و سماع اخباره الدالة على استحقاقه الامامة و الخلافة بناء على ما مر