المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٧٧ - فى تقييد المسند بالشرط
أَبْحُرٍ مٰا نَفِدَتْ كَلِمٰاتُ اَللّٰهِ) فانه اذا استلزم ثبوت كون الاشجار اقلاما عدم نفاد كلمات اللّه فكيف لا يستلزمه عدم كونها اقلاما.
(و) الثاني (نحو لو لم تكرمنى لاثنيت عليك) فانه اذا استلزم عدم الاكرام الثناء فكيف لا يستلزمه الاكرام (ففى) جميع (هذه الامثلة) الاربعة (اذا ادعى لزوم وجود الجزاء) اى بقاء الجزاء على حاله منفيا كان او مثبتا كما بيناه في المكررات في نفس المبحث (لهذا الشرط مع استبعاد لزومه) اى لزوم وجود الجزاء (له) اى للشرط (فوجوده) اى وجود الجزاء بالمعنى الذي ذكرنا (عند عدم هذا الشرط بالطريق الاولى) و الحاكم بالاولوية الذوق السليم و الفهم المستقيم.
(و يستعمل لهذا المعنى لو لا ايضا نحو لو لا اكرامك اياى لاثنيت عليك يعنى اثنى عليك على تقدير عدم الاكرام فكيف على تقدير وجوده اذ لا فرق في المعنى بين لو لا و لو الداخلة على النفى) فالمستفاد من هذا المثال عين ما يستفاد من المثال الرابع فلا يحتاج الى البيان.
(فان قيل هل يجوز ان يكون لو في هذه الامثلة) الاربعة المتقدمة (على اصلها) المشهور عند الجمهور (من تقدير انتفاء الجزاء) بسبب انتفاء الشرط (بناء على ان الجزاء) يعنى عدم العصيان في المثال الثاني منقسم الى قسمين احدهما (هو عدم العصيان المرتبط بعدم الخوف مثلا فيجوز ان يكون هذا) القسم (منفيا) بسبب انتفاء الشرط يعنى بسبب انتفاء لم يخف.
(و) ثانيهما (عدم العصيان المرتبط بالخوف) و يجوز ان يكون هذا القسم (ثابتا) فيصدق باعتبار القسم الاول ما هو الاصل فيها من