المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٧٦ - فى تقييد المسند بالشرط
(و كم من عائب قولا صحيحا)
(و افته من الفهم السقيم)
(فان قيل لا يصح ما ذكرتم من لزوم انتفاء الجزاء لانتفاء الشرط في نحو قوله نعم العبد صهيب لو لم يخف اللّه لم يعصه و الا) اي و ان صح ما ذكرتم (لزم ثبوت عصيانه) عند ثبوت خوفه من اللّه (لان نفى النفى اثبات و هذا) اللازم (فاسد لان الغرض) من هذا الكلام (مدح صهيب بعدم العصيان) مطلقا و لان ترتب العصيان على الخوف غير معقول انما المعقول ترتب عدم العصيان.
(قلنا قد يستعمل ان و لو للدلالة على ان الجزاء لازم الوجود في جميع الازمنة في قصد المتكلم) .
قال الجامي و لها استعمال ثالث و هو ان يقصد بيان استمرار شيىء فيربط ذلك الشيىء بابعد النقيضين عنه كقولك لو اهاننى لاكرمته لبيان استمرار وجود الاكرام فانه اذا استلزم الاهانة الاكرام فكيف لا يستلزم الاكرام الاكرام انتهى.
(و ذلك) الاستعمال (اذا كان الشرط مما يستبعد استلزامه لذلك الجزاء و يكون نقيض ذلك الشرط انسب و اليق باستلزام ذلك الجزاء فيلزم استمرار وجود الجزاء على تقدير وجود الشرط و عدمه فيكون دائما سواء كان الشرط و الجزاء مثبتين نحو لو اهنتنى لاثنيت عليك) فانه اذا استلزم الاهانة الثناء فكيف لا يستلزمه الاكرام.
(او منفيين نحو لو لم يخف اللّه لم يعصه) فانه اذا استلزم عدم الخوف عدم العصيان فكيف لا يستلزم الخوف عدم العصيان (او مختلفين) بان يكون الشرط مثبتا و الجزاء منفيا او بالعكس فالاول (نحو قوله تعالى وَ لَوْ أَنَّ مٰا فِي اَلْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلاٰمٌ وَ اَلْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ