المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٧٤ - فى تقييد المسند بالشرط
هر كه غم جهان خورد كى خورد از حيات بر
رو تو غم جهان مخور تا ز حيات برخورى
(و اما ارباب المعقول) اي المنطقيون (فقد جعلوا) كلمة (لو و ان و نحوهما اداة للتلازم) بين الشرط و الجزاء اى (دالة على لزوم الجزاء للشرط من غير قصد الى القطع بانتفائهما) خلافا لما عليه ارباب الادب و العلوم اللغوية فانهم يقصدون منها الدلالة على انتفاء الثاني لانتفاء الاول قطعا.
(و لهذا) اى و لاجل ان ارباب المعقول لا قصد لهم الى القطع بانتفائهما (صح عندهم استثناء عين المقدم) اى وضع المقدم (نحو لو كانت الشمس طالعة فالنهار مرجود لكن الشمس طالعة) و حينئذ (ينتج) وضع التالي اى (ان النهار موجود) فيحصل من العلم بوجود الاول العلم بوجود الثانى ضرورة وجود اللازم عند وجود الملزوم و هذا يسمى عندهم بوضع المقدم.
(فهم) اي ارباب المعقول (يستعملونها) لامرين الاول: للدلالة على ان العلم بوجود الاول علة للعلم بوجود الثاني كالمثال المذكور.
و الثاني (للدلالة على ان العلم بانتفاء الثاني علة للعلم بانتفاء الاول) و هذا يسمى عندهم برفع التالي و الوجه في كون العلم بانتفاء الثاني علة للعلم بانتفاء الاول قوله (ضرورة انتفاء الملزوم بانتفاء اللازم) فهم يستدلون بالمعلوم اى بانتفاء الجزاء على المجهول اى على انتفاء الشرط (من غير التفات الى ان علة انتفاء الجزاء في الخارج ما هى) بخلاف الجمهور فانهم التفتوا الى ذلك (لانهم) اى ارباب المعقول (يستعملونها في القياسات لاكتساب العلوم و التصديقات و لا شك