المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٦٩ - فى تقييد المسند بالشرط
الحاجب بان الاول) اى الشرط (سبب و الثاني) اى الجزاء (مسبب و المسبب قد يكون اعم) من السبب (لجواز ان يكون لشيىء اسباب مختلفة) متعددة يكون كل واحد منها علة تامة لوجود المسبب (كالنار و الشمس للاشراق فانتفاء السبب لا يوجب انتفاء المسبب بخلاف انتفاء المسبب فانه يرجب انتفاء السبب الا ترى ان قوله تعالى لَوْ كٰانَ فِيهِمٰا) اى في السماء و الارض (آلِهَةٌ إِلاَّ اَللّٰهُ لَفَسَدَتٰا انما سيق ليستدل بامتناع الفساد) الذى هو الجزاء (على امتناع تعدد الالهة) الذى هو الشرط (دون العكس) اى لم يسق ليستدل بامتناع تعدد الالهة على امتناع الفساد (لجواز ان يفعله اللّه تعالى) اى يفعل الفساد اللّه الواحد القهار (بسبب اخر) كما يفعله يوم المعاد لحساب العباد فيطوى السماء كطى السجل و يبدل الارض غير الارض يوم يصدر الناس اشتاتا ليروا اعمالهم اذ السماء انفطرت و اذا الكواكب انتثرت و اذ البحار سجرت (فالحق انها لامتناع الاول) اى الشرط كتعدد الالهة في الاية (لامتناع الثاني) اي الجزاء كالفساد فيها.
(و قال بعض المحققين) يعنى الرضى (ان دليله) اى الشيخ ابن الحاجب (باطل و دعواه حق اما الاول) اى كون دليله باطلا (فلان الشرط) اى ما يقع بعد الادات اى ما يسمى بالشرط (عندهم) اى عند اهل العربية و اللغة (اعم من ان يكون سببا) و هو ما يلزم من وجوده الوجود و من عدمه العدم (نحو لو كانت الشمس طالعة فالنهار موجود او شرطا) و هو ما يلزم من عدمه العدم و لا يلزم من وجوده الوجود (نحو لو كان لى مال لجحجت او غيرهما نحو لو كان النهار موجودا كانت الشمس طالعة) فان وجود النهار ليس سببا لطلوع