المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٥٨ - فى تقييد المسند بالشرط
السكاكي يعني على وجه يعين) ذلك الوجه (على قبوله اي قبول الحق لكونه اي كون ذلك الوجه ادخل في امحاض النصح) اي في كون النصح خالصا غير مشوب بشيء من الامور التي لا يريدها المتكلم لنفسه و هذا معنى قوله (حيث لا يريد المتكلم لهم) اي للمخاطبين (الا ما يريد لنفسه) و قد تقدم بعض الكلام في هذه الاية في بحث الالتفات فراجع ان شئت.
(و يسمى هذا النوع من الكلام) المشتمل على اسماع الحق على وجه لا يزيد غضب الخصم سواء كان فيه تعريض كالاية او لا كقوله تعالى اِتَّبِعُوا مَنْ لاٰ يَسْئَلُكُمْ أَجْراً وَ هُمْ مُهْتَدُونَ (المنصف لان كل من سمعه) اى هذا النوع من الكلام (قال للمخاطب قد انصفك المتكلم به) اي بهذا الكلام اي عاملك بالعدل و القسط.
قال في المصباح انصفت الرجل انصافا عاملته بالعدل و القسط و الاسم النصفة بفتحتين لأنك اعطيته من الحق ما تستحقه لنفسك و تناصف القوم انصف بعضهم بعضا انتهى و من ذلك يظهر معنى قوله (او لان المتكلم قد انصف من نفس و حيث حط مرتبته عن مرتبة المخاطب) أى انزل مرتبته عن مرتبته.
(و يسمى ايضا) هذا النوع من الكلام (الاستدراج) قال في المصباح درجته الى الامر تدريجا فتدرج و استدرجته اخذته قليلا قليلا انتهى و منه قوله تعالى سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاٰ يَعْلَمُونَ و به يظهر معنى قوله (لاستدراجه) اى المتكلم (الخصم الى الاذعان) اى الاعتقاد (و التسليم) لما هو الحق (و هو) اى هذا النوع من الكلام (من لطائف الاساليب و قد كثر) هذا النوع من الكلام (في التنزيل