المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٣٨ - فى تقييد المسند بالشرط
من المكلفين و غيرهم) من المجانين و صغار الادميين و نحوهم من غير المكلفين.
قال الرضى في باب اسم الاشادة لا يخاطب اثنان في كلام واحد الا ان يجتمعا في كلمة الخطاب نحو يا زيد ان فعلتما و انتما فعلتما او يعطف احدهما على الاخر نحو انت و انت فعلتما مع ان خطاب المعطوف لا يكون الا بعد الاضراب عن خطاب المعطوف عليه انتهى.
فان قلت نعم لكن قوله تعالى تَعْمَلُونَ صيغة جمع فيجوزان يخاطب به متعدد من غير تغليب قلت المخاطب بالكاف في قوله تعالى وَ مٰا رَبُّكَ رسول اللّه (ص) فلا يصح ان يخاطب بقوله تعالى تَعْمَلُونَ غيره اعنى من سواه فقط و الا لتعدد المخاطب في كلام واحد مجردا من العطف و غيره فلا بد من اعتبار تغليبه (ص) على من سواه ليكون الخطاب له (ص) و جميع من سواه من المكلفين من غير ان يتعدد المخاطب (فافهم) و تامل فانه دقيق.
(قال اللّه تعالى) مخاطبا لابليس اِذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ (فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزٰاؤُكُمْ جَزٰاءً مَوْفُوراً) قال في الكشاف اما كان من حق الضمير في الجزاء (يعنى في جزائكم) ان يكون على لفظ الغيبة ليرجع الى من تبعك قلت بلى و لكن التقدير (اى) فان جهنم (جزائهم و جزائك) ثم غلب المخاطب على الغائب فقيل جزائكم و يجوز ان يكون للتابعين على طريق الالتفات انتهى.
(و قال) اللّه تعالى (يٰا أَيُّهَا اَلنّٰاسُ اُعْبُدُوا رَبَّكُمُ اَلَّذِي خَلَقَكُمْ وَ اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) فغلب فيه ايضا المخاطب على الغائب (فان الخطاب في لعلكم شامل للناس الذي توجه اليه الخطاب اولا)