المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٢ - فى ترك المسند
التنبيه على انهم) اي الصابئون مع كونهم ابين المذكورين) في الاية (ضلالا و اشدهم غيا) لانهم خرجوا عن دين اليهوديه و النصرانيه بل عن الاديان كلها و عبد و الملائكة و في مجمع البحرين عن الصادق عليه السّلام سمى الصابئون لانهم صبوا الى تعطيل الانبياء و الرسل و الشرايع و قالوا كلما جائوا به باطل فجحدوا توحيد اللّه و نبوة الانبياء و رسالة المرسلين و وصية الاوصياء فهم بلا شريعة و لا كتاب و لا رسول و فيه ايضا قيل اصل دينهم دين نوح عليه السّلام فمالوا عنه و كذا في مفردات الراغب و فيهم اقوال اخر مذكورة في التفاسير و كتب اللغة و كيفكان لهم (يثاب عليهم ان صح منهم الايمان و العمل الصالح فما الظن بغيرهم) من الكفار و المنافقين،
(و ههنا) اى في العطف على محل اسم ان (ابحاث لا يحملها المقام) و نحن قد نقلنا بعض تلك الابحاث عن الرضى.
(اكمال) قال الرضى و اما قوله تعالى إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ اَلَّذِينَ هٰادُوا وَ اَلصّٰابِئُونَ وَ اَلنَّصٰارىٰ امن فعلى ان الواو في و الصابئون اعتراضية لا للعطف و هو مبتدء محذوف الخبر اى و الصابئون كذلك اسد خبر ان مسده و دلالته عليه كما في ياتيم تيم عدى على مذهب المبرد و منه قوله.
فمن يك امسى بالمدينة رحله
فانى و قيار بها لغريب
اى فانى و قيار كذلك بها لغريب انتهى و ياتى وجه تسمية هذه الواو اعتراضية في الباب الثامن عند قول المصنف و اما بالاعتراض الخ انشاء اللّه تعالى.
و قال ايضا اعلم انه يختلف عباراتهم في ذلك يقول بعضهم كما