أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤١٢ - خامسها يستثنى من الحكم المتقدم امور
نجاسة أخرى فالأظهر عدم العفو و لو كان الدم منه قبل اسلامه فاسلم فالأظهر العفو و الاحوط التجنب و لو برأ في اثناء الصلاة فإنّ امكن التطهير و التخفيف من دون ابطال للصلاة وجب و إلّا فالاحوط الاتمام و الاعادة و لو انفصل الدم عن البدن أو الثوب إلى الأرض أو مكان آخر كان حكمه كحكم سائر النجاسات و لا عفو فيه.
و منها: ما دون الدرهم من الدم فإنّه معفو عنه في الجملة للإجماع المنقول و فتوى الفحول بل الإجماع المحصل و الاخبار و المتظافرة كالصحيح الرجل يكون في ثوبه نقطة الدم لا يعلم به ثمّ يعلم فينسى أن يغسله فيصلي ثمّ يذكر بعد ما صلى أ يعيد الصلاة قال يغسله و لا يعيد صلاته إلّا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعاً فيغسله و بعيد الصلاة و في آخر لا بأس بان يصلي الرجل في الثوب و فيه الدم متفرقاً شبه النضح و إنْ كان قد رآه صاحبه قبل ذلك فلا بأس به ما لم يكن مجتمعاً قدر الدرهم إلى غير ذلك و لكن المقام بتوقف على بيان امور:
أحدها: المراد بالدرهم هاهنا الدرهم الوافي و هو البَغلّي بتشديد اللام و فتح الغين و الباء نسبة إلى بغل قرية في الجامعين أو بفتح الباء و تسكين الغين نسبة إلى رأس البغل لشبهه به أو إلى قرية ببابل متصلة بالجامعين تسمى بغل أو إلى عامله المسمى بذلك أو إلى رأس البغل ضرب للثاني سكة كسروية فسميت في الاسلام بغلية و الوزن سواء و هو عبارة عن المضروب من ثمانية دوانيق المقابل للطبري المضروب من اربعة و الاسلامي المضروب من ستة و قدر بأخمص الراحة أيضاً المنخفض منها و بسعة العقد الاعلى من الابهام و بسعة العقد الاعلى من الوسطى أو السبابة و يعتبر فيها مستوى الخلقة أو بالدينار أو بدرهم و ثلث و قيل أنّ الدرهم الوافي غير البغلي و هو خلاف ظاهر المشهور و حمل الروايات على الوافي الذي هو البغلي أو ما قاربه دون الطبري المقابل له دل عليه فتوى فحول الاصحاب و الشهرة محصلة به و الرضوي و الرواية العامية عن النبي (صلّى الله عليه و آله و سلّم) دالتان عليه و نقل عليه الإجماع و اقوى تقديراته الأوّل و نسب للمشهور و شهد ابن ادريس برؤيته كذلك إلّا أنّه ذكر أنّه منسوب إلى القرية القديمة لا إلى ابي البغل من كبار أهل الكوفة لتقدم هذه الدراهم على الكوفة و أهلها