أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤١١ - خامسها يستثنى من الحكم المتقدم امور
المنجبرة بفتوى الاصحاب و عملهم على أنّه لا عامل بهما ممن يعتد به و لا يجب تخفيف النجاسة و إنْ اشعرت به رواية المسح بالحائط إلّا أنّها لضعفها سنداً و شذوذها حكماً و معارضتها بالإجماع المنقول على عدم وجوب التخفيف وجب طرحها و كذا لا يجب الابدال لخلو الأخبار المتكثرة عن الأمر به و لا تعصيب الجرح و لا تقليل الدم و لا يشترط المشقة في الازالة و إلّا لم يعف عنه كما اشترطه بعضهم استظهار أنّ الأخبار المذكورة و فيه أنّ الأخبار مطلقة و لو دار الأمر فيها مدار المشقة لذكرت في الجواب أو في السؤال أو لعلق العفو على حصولها في خبر من الأخبار و كذا لا يشترط استمرار سيلانها و عدم انقطاعها للاخبار الدالة على أنّ غاية العفو البرء و الظاهر من البرء ما هو اعم من الانقطاع و عدمه و حمل البرء على الانقطاع ارتكاب تاويل لا حاجة اليه و تعلق السؤال في الأخبار على الجرح الذي لا يرقى و على الجرح السائل و على عدم القدرة على الربط و غير ذلك لا ينافي عموم الجواب المعمول عليه عند جملة من الاصحاب و نسبة اشتراط دوام السيلان و عدم الانقطاع إلى المشهور لا يقوي على ما قدمنا مضافاً إلى قوله (عليه السلام) و إنْ كانت الدماء تسيل أنّه مع عدم السيلان فالعفو اقوى هذا و لكن التعدي عما نسب للمشهور بل المشهور تحصيلًا و عما وافق الاحتياط و عمومات الادلة الدالة على عدم جواز الصلاة بالنجس من اشتراط عدم الانقطاع و استمرار السيلان عرفاً و عدم صدق أنّها رقت عليها ليس بجيد بل التعدي عن اشتراط حصول المشقة بالتطهير و التنظيف تنزيلًا للاخبار على الفرد المتعارف منها و عملًا بالاحتياط ليس بجيد أيضاً و يكون حاصل الفرق بين دمى الجروح و القروح و غيرها هو العفو عنهما مع المشقة في الجملة و غيرهما لا تصح الصلاة به إلّا مع خوف الضرر الذي لا يتحمل عادة و إنْ هذين الدمين لا يجب تبديل الثوب منهما و لا يجب التحفظ عن سراية النجاسة منهما مهما امكن كما يجب و المسلوس و المستحاضة و لا يجب عدم مباشرتهما بجزء خارج من البدن عن محلهما و لا تجب الصلاة عارياً إذا تلوث الثوب بدمهما و لم يمكن تبديله و لا نزعه و الشك في البرء و عدمه و الانقطاع و عدمه يجري فيه الاستصحاب و الاحتياط لا يخفي و الشك في كون الدم منهما أو من غيرهما لا يقضي بالعفو بل يقدم جانب الاحتياط و يختص العفو بالصلاة مطلقاً و يقوي الحاق الطواف و لو خالط الدم