انوار الفقاهة(كتاب التجارة) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨ - الثالث الميتة
(و لا يخفى أنّ ذيل الحديث حكم إرشادي إلى أنّ استعمالها في الاستصباح قد يوجب سراية نجاستها إلى الأشياء الاخر فيقع الإنسان في حرج، و إلّا فلا مانع من الاستصباح بها).
٢- ما رواه ابن إدريس في آخر السرائر نقلا من كتاب جامع البزنطي صاحب الرضا عليه السّلام قال: سألته عن الرجل يكون له الغنم يقطع من ألياتها و هي أحياء أ يصلح أن ينتفع بما قطع؟
قال: «نعم يذيبها و يسرج بها و لا يأكلها و لا يبيعها» [١].
٣- ما رواه الحسين بن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في جلد شاة ميتة يدبغ فيصبّ فيه اللبن أو الماء فأشرب منه و أتوضّأ. قال: نعم. و قال: «يدبغ فينتفع به و لا يصلّى فيه» [٢].
(و لا يخفى أنّ هذه الرواية لا دلالة لها على الجواز إلّا على مذهب العامّة حيث انّهم يقولون بطهارة جلد الميتة بالدباغة، و هذا مخالف لما أجمع عليه علمائنا).
٤- ما رواه سماعة قال سألته عن جلد الميتة المملوح و هو الكيمخت فرخّص فيه و قال:
«إن لم تمسّه فهو أفضل» [٣].
٥- ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث أنّ علي بن الحسين عليه السّلام كان يبعث إلى العراق فيؤتى ممّا قبلكم بالفرو فيلبسه فإذا حضرت الصلاة ألقاه و ألقى القميص الذي يليه فكان يسأل عن ذلك فقال: «إنّ أهل العراق يستحلّون لباس الجلود الميتة و يزعمون أنّ دباغه ذكاته» [٤].
٦- ما رواه أبو القاسم الصيقل و ولده قال: كتبوا إلى الرجل: جعلنا اللّه فداك إنّا قوم نعمل السيوف ليست لنا معيشة و لا تجارة غيرها، و نحن مضطرّون إليها، و إنّما علاجنا جلود الميتة و البغال و الحمير الأهلية لا يجوز في أعمالنا غيرها، فيحلّ لنا عملها و شرائطها و بيعها و مسّها بأيدينا و ثيابنا و نحن نصلّي في ثيابنا؟ و نحن محتاجون إلى جوابك في هذه المسألة يا سيّدنا لضرورتنا.
[١]. وسائل الشيعة، ج ١٦، ص ٢٩٦، الباب ٣٠، ح ٤.
[٢]. المصدر السابق، ص ٣٦٩، الباب ٣٤، ح ٧.
[٣]. المصدر السابق، ص ٣٦٩، ح ٨.
[٤]. المصدر السابق، ج ٢، ص ١٠٨٠، الباب ٦١، من أبواب النجاسات، ح ٣.