فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٨ - الشريعة والسياحة علي أكبر كلانتري
الرضا (عليه السلام) فقال : إنّي اُعالج الرقيق فأبيعه والناس يقولان ( يقولون خ ل ) : لا ينبغي ، فقال الرضا (عليه السلام) : « وما بأسه ؟ كلّ شيء ممّا يباع إذا اتّقى اللّه فيه العبد فلا بأس » (٢٦).
٥ ـ وقد وردت عبارة في فقه الرضا ـ الأقوى أنّها فقرة من متن رواية تفيد مضمون ومفاد حديث تحف العقول ـ وهي : « إنّ كلّ ما يتعلّمه العباد من أنواع الصنائع مثل الكتّاب والحسّاب والتجّار ، والنجوم ، والطب ، وسائر الصناعات ، والأبنية ، والهندسة ، والتصاوير ما ليس فيه مثال الروحانيين ، وأبواب صنوف الآلات التي يحتاج إليها ممّا فيه منافع وقوام معاش ، وطلب الكسب ، فحلال كلّه تعليمه والعمل به ، وأخذ الاُجرة عليه ، وإن قد تصرّف به في وجوه المعاصي أيضاً » (٢٧).
شبهة وردّ :
قد يقال بأنّ جواز التمسّك بالمباني والسيرة العقلائية بهدف بيان حكم شرعي مشروط بإحراز اتّصال تلك السيرة بزمان المعصومين (عليهم السلام) في ذلك الأمر .
بعبارة اُخرى : ينبغي ألاّ يكون ذلك الأمر الذي نروم إثبات حكمه الشرعي على ضوء سيرة العقلاء من الظواهر المستحدثة الخارجة عن زمان صدور النصوص ، بل لابدّ أن تكون جذورها قطعية الاتّصال بالزمان المذكور ، ليتسنّى اعتبار سكوت الشارع عنها دليل على إمضائها .
ولدفع هذه الشبهة نقول بأنّنا لم نتمسّك ببناء العقلاء وسيرتهم لبيان شرعية مهنة السياحة ، بل كان جلّ اهتمامنا في هذا الباب هو إماطة اللثام عن ذوق ومباني الشارع في باب المعاملات .
وشرح هذا المبدأ الأساسي في أنّ مباني الشارع لا تقوم على الجعل
(٢٦)المصدر السابق : ح٥ .
(٢٧)مستدرك الوسائل ١٣: ٦٤، ب٢ ممّا يكتسب به ، ح١ .