فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٣ - مسؤولية الاُمة في زمن الغيبة بين السلب والإيجاب الاستاذ الشيخ عباس الكعبي
٢ ـ رواية صالح بن أبي الأسود ، عن أبي الجارود : قال سمت أب جعفر (عليه السلام) يقول : « ليس منّا أهل البيت ـ أحدٌ يدفع ضيماً ولا يدعو إلى حقّ إلاّ صرعته البليّة حتى تقوم عصابة شهدت بدراً ، لا يورّى قتيلها ، ولا يداوى جريحها . قلت : من عنى أبو جعفر (عليه السلام) بذلك ؟ قال : الملائكة » (٦٠). وقوله (عليه السلام) « عصابة شهدت بدراً » إشارة إلى زمن ظهور الحجّة ( عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف ) . وهي ضعيفة سنداً .
٣ ـ ما في أوّل الصحيفة السجّادية ممّا رواه المتوكّل بن هارون ، عن أبي عبداللّه (عليه السلام) : « ما خرج ولا يخرج منّا ، أهل البيت ، الى قيام قائمنا أحد ليدفع ظلماً أو ينعش حقاً إلاّ اصطلمته البليّة ، وكان قيامه زيادة في مكروهن وشيعتنا » (٦١).
٤ ـ ما في نهج البلاغة في آخر خطبة من خطبه : « الزموا الأرض ، واصبروا على البلاء ، ولا تحرّكوا بأيديكم وسيوفكم في هوى ألسنتكم ، ول تستعجلوا بما لم يعجّله اللّه لكم ؛ فإنّه من مات منكم على فراشه وهو على معرفة حق ربّه وحق رسوله وأهل بيته مات شهيداً ، ووقع أجره على اللّه ، واستوجب ثواب ما نوى من صالح عمله ، وقامت النيّة مقام إصلاته لسيفه ، وإنّ لكلّ شيء مدّةً وأجلاً » (٦٢).
قال ابن ميثم البحراني في شرحه : « نهى عن الجهاد من غير أمر أحد من الأئمة من ولده بعده ، وذلك عند عدم قيام من يقوم منهم لطلب الأمر ؛ فإنّه لا يجوز إجراء هذه الحركات إلاّ بإشارة من إمام الوقت » (٦٣)لكن كلامه (عليه السلام) صريح في النهي عن القتال قبل مؤاتاة الظروف وحسب الأهواء من دون أوامر شرعية ، ولم يكن في كلامه (عليه السلام) أيّة قرينة باختصاص هذا الأمر الشرعي بالأئمة من ولده فقط ، فهو يشمل كلّ زمان إذا كانت الحركة ليست شرعية ولو عن الفقيه ، والعجلة والانطلاق في هكذا اُمور خطيرة وفق الأهواء ليس
(٦٠)محد بن إبراهيم النعماني ، الغيبة : ١٩٥.
(٦١)الامام زين العابدين (عليه السلام) ، الصحيفة السجادية (قم : مؤسسة الامام المهدي ١٤١١): ٦٢٣.
(٦٢)نهج البلاغة ٢ : ١٣٢، الخطبة : ١٩٠.
(٦٣)حسين علي المنتظري ، دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الاسلامية ١ : ٢٥١.