فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٩ - الشريعة والسياحة علي أكبر كلانتري
الشريعة والسياحة (الف)
علي أكبر كلانتري
تمتدّ ظاهرة السياحة والسفر إلى المواقع الأثرية والأماكن التأريخية ومشاهدة المناظر الخلاّبة الطبيعية إلى عصور قديمة ، تجعل من المتعذّر معه الوقوف على الانطلاقة والنشأة التأريخية لتلك الظاهرة .
إلاّ أنّ التعامل مع هذه الظاهرة ـ بصفتها مهنة تدرّ أرباحاً وعائدات تساهم في إغناء الاقتصاد الوطني وتمهّد السبيل أمام توفير فرص العمل ـ يمكن إرجاعه إلى العصور المتأخّرة ؛ حيث إنّ المصادر والمتون الفقهية القديمة خالية من النصوص والعبارات التي تعالج قضية السياحة بما هي مهنة بالمعنى المتعارف اليوم ، وإنّ كلّ ما ورد في الكتاب والسنّة فيما يختصّ بهذا الموضوع إنّما تعرّض لأصل ظاهرة السياحة وآثارها وفوائدها المعنوية ، ولم يغفل أحياناً عن فوائدها المادية أيضاً . وبناء على ما تقدّم يجب اعتبار السياحة كمهنة من وجهة نظر الفقه من المباحث العصرية والمسائل الفقهية المستحدثة التي ينبغي الخوض في أحكامها وتفاصيلها على ضوء المصادر والمراجع الفقهية .
وهنا لابدّ من بحث ودراسة بعض الاُمور التي تلعب دوراً بالغ الأهمية في
(الف)تُرجم هذا المقال عن الفارسية مع اختصار في بعض الفقرات .