فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٢ - قاعدة اليد السيد محسن الجرجاني
الرواية ، وغيرها من المعتبرة لا إطلاق فيها ليصحّ التمسّك بها في المقام لجريان قاعدة اليد فيه ، ولذا يحكم بجريان استصحاب ملكيّة السابق إلاّ إذا أقام صاحب اليد بيّنة على ملكيته فعلاً .
خامساً : هل تجري قاعدة اليد في الموارد التي لا يدّعي فيها صاحب اليد الملكيّة ؟
لو لم يدّع صاحب اليد ملكيّة المال الذي تحت يده وادّعى عدم العلم بالحال فهل تجري قاعدة اليد في مثل هذه الصورة أيضاً أو إنّها تختصّ بحال دعواه الملكيّة ؟
ذهب المحقّق النراقي إلى عدم جريانها في الشقّ الأوّل ، وذلك :
أوّلاً : لقصور أدلّة القاعدة عن شمول هذا المورد .
ثانياً : إنّه قد ورد في رواية جميل ، الحكم بعدم تملّك الدينار الموجود في الدار إذا لم يكن يعلم أنّه له ، ففي هذه الرواية حكم الإمام (عليه السلام) ـ رغم كون الدار تحت يده هي وما فيها ـ بعدم ملكيّته ولم يعتبر يده يداً مالكة ؛ لعدم علمه بأنّ الدينار له أو لا .
ثالثاً : إنّه قد ورد في رواية إسحاق بن عمّار ، أنّه قال : سألت أب إبراهيم (عليه السلام) عن رجل نزل في بعض بيوت مكة فوجد فيه نحواً من سبعين درهماً مدفونة ، فلم تزل معه ولم يذكرها حتى قدم الكوفة كيف يصنع ؟ قال : « يسأل عنها أهل المنزل لعلّهم يعرفونها » قلت : فإن لم يعرفوها ؟ قال : « يتصدّق بها » (٨).
إذن فالإمام (عليه السلام) حكم بعدم اعتبار يدهم لدعواهم عدم العلم بها .
وهذا الاستدلال غير تام ؛ لأنّ إطلاق بعض الروايات شامل للشقّ الأوّل ، فمع قوله (عليه السلام) « من استولى على شيء منه فهو له » وهو مورد اعتراف النراقي
(٨)وسائل الشيعة ٢٥: ٤٤٨ب٥ من ابواب اللقطة ، ح٣ .