فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٦ - قاعدة اليد السيد محسن الجرجاني
للجهاز غير سلطتها ويدها عليه ؟ لا شكّ أنّه لا طريق لهم لإثبات ذلك غير سلطتها ويدها عليه ، فتكون الرواية بهذا البيان دالّة أيضاً على حجيّة قاعدة اليد .
وأمّا احتمال الخصوصيّة للمورد فغير وارد ؛ إذ لا توجد أيّة خصوصيّة في أموال الجهاز وفي سلطة المرأة عليه ، فتكون الرواية دالّة على حجيّة قاعدة اليد بعد تماميّة سندها ودلالتها .
ومنها : رواية جميل بن صالح ، عن أبي عبدللّه ، جاء فيها : . . . قلت : فرجل وجد في صندوقه ديناراً ؟ قال (عليه السلام) : « يدخل أحد يده في صندوقه غيره أو يضع فيه شيئاً ؟ » قلت : لا قال : « فهو له » (٥). وهذه الرواية تدلّ بوضوح أيضاً على قاعدة اليد ؛ لأنّ الإمام (عليه السلام) عندما يسأل : هل إنّ أحداً غيره يدخل يده في الصندوق وله سلطة عليه ؟ ثم يُحرز أنّه وحده الذي يدخل يده في الصندوق ، ثم يحكم بأنّ الدينار له ، فهذا معناه أنّ يده علامة على الملكيّة ، وإلاّ فلا معنى لهذا السؤال والجواب والحكم بأنّ الدينار له . فالرواية اذن دالّة على حجيّة قاعدة اليد ، وهي معتبرة سنداً .
وهناك ثمّة روايات أخرى قد تمسّك بها الفقهاء على قاعدة اليد ، ولكنّه مخدوشة إمّا سنداً أو دلالة ، نكتفي بذكر رواية واحدة منها ، اعتبرها أكثر الفقهاء من الروايات الدالّة على قاعدة اليد ، بل حصر بعضهم الدليل النقلي فيها ، وهي رواية حفص بن غياث التي سأل رَجل فيها أبا عبداللّه (عليهما السلام) قال : إذ رأيت شيئاً في يد رجل يجوز لي أن أشهد أنّه له ؟ قال : « نعم » . قال الرجل : أشهد أنّه في يده ، ولا أشهد أنّه له ، فلعلّه لغيره ؟ فقال أبو عبداللّه (عليه السلام) : « أفيحلّ الشراء منه ؟ » قال : نعم . فقال أبو عبداللّه (عليه السلام) : « فلعلّه لغيره ، فمن أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكاً لك ثم تقول بعد الملك هو لي وتحلف عليه ، ولا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك ؟ » ثم قال أبو
(٥)وسائل الشيعة ٢٥: ٤٤٦ب٣ من اللقطة ، ح١ .