فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٦٥ - حقيقة الاحرام دراسة تحليلية فقهية الشيخ قاسم الابراهيمي
اللهم إني اُريد التمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنّة نبيِّك . . أحرم لك شعري وبشري ولحمي ودمي وعظامي ومخّي وعصبي من النساء والثياب والطيب ، أبتغي بذلك وجهك والدار الآخرة ـ قال : ـ ويجزيك أن تقول هذا مرّة واحدة حين تحرم ، ثمّ قم فامشِ هنيئة ، فإذا استوت بك الأرض ماشيا أو راكبا فلبِّ » (١٢).
فإنّه كرّر التعبير فيها عن النيّة بالإحرام ، وبيّن مراده من الإحرام بما ذكره من الدعاء المعبِّر عن النية ، وأخّر التلبية إلى ما بعد المشي .
ومنهـا :صحيحته الثالثة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) : « إذا كان يوم التروية ـ إن شاء اللّه ـ فاغتسل ثمّ البس ثوبيك . . . ثمّ اقعد حتى تزول الشمس فصلِّ المكتوبة ، ثمّ قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشجرة فأحرم بالحج . . فإذا انتهيت إلى فضاء دون الردم فلبِّ » (١٣). فإنّ المراد بالإحرام فيها النية قطعا دون التلبية ولبس الثوبين .
ومنهـا :صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال : « إن أحرمت من غمرة أو من بريد البعث صلّيت وقلت ما يقول المحرم في دبر صلاتك ، وإن شئت لبّيت من موضعك ، والفضل أن تمشي قليلاً ثمّ تلبّي » (١٤). وروايات اُخرى بأسانيد اُخر (١٥).
فإنّها أيضا واضحة الدلالة على أنّ المراد بالإحرام هنا النية لا غيرها .
ومنهـا :الروايات الدالّة على أنّ الإحرام يجب أن يكون من الميقات وأنّه لا يجوز تجاوز الميقات من دون إحرام ، مع تصريح أخبار غيرها بجواز تأخير التلبية عن الميقات (١٦).
مضافا إلى روايات اُخرى فصلت بين الإحرام وبين الأفعال الاُخرى ، مثل لبس الثوبين والتلبية وغيرهما .
(١٢)المصدر السابق : ٣٤٠، باب ١٦من أبواب الإحرام ، ح ١ .
(١٣)المصدر السابق : ٤٠٨، باب ٥٢من أبواب الإحرام ، ح ١ .
(١٤)المصدر السابق : ٣٧٢، باب ٣٥من أبواب الإحرام ، ح ١ .
(١٥)المصدر السابق : ح ٢ ، ٣ .
(١٦)المصدر السابق : ٣٦٩، ٣٧٢، باب ٣٤، ٣٥من أبواب الإحرام ، و ج ١١: ٣٠٧، ٣٣٢باب ١ ، ١٦من أبواب المواقيت .