فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٧ - الحيل الشرعية في الربا/٢/ آية الله السيد محسن الخرازي
للمجامعة ، وهو كما ترى .
وبالجملة ، تختلف الأحكام باختلاف الموضوعات والتعبيرات ، ولا مجال لصدق عنوان الربا أو الظلم ونحوهما مع تغيير العناوين وتبديلها .
نعم ، لا يمنع صدق بعض العناوين من الذمائم الأخلاقية ، كعدم الإنصاف ومراقبة أحوال الناس . ولكنّه أجنبي عن المقام ؛ فإنّ البحث في المقام من جهة الأحكام .
ومنهـا ـما أفاده سيدنا الإمام المجاهد (قدس سره) من أنّ : « التحقيق في حلّية الحيل موقوف على مقدّمة ، وهي أنّ ما سمّاه الإسلام ربا وحرّمه قسمان :
أحدهما : الربا المعاوضي الجاري في النقود وفي المكيل والموزون ـ كالحبوب ونحوها من المكيلات والموزونات ـ فقد منع الشرع الأنور التعامل بها إلاّ مثلاً بمثل .
وهذا القسم على قسمين :
أحدهما : ما إذا كان بين المثلين تفاضل في القيمة ، كالأرز العنبر والشنبة مثلاً ، والصنف الأعلى من الحبوب والأدنى ؛ فقد تكون قيمة الأعلى أضعاف الأدنى ، وكالليرة الإنكليزية مع العثمانية ، وكالدراهم المختلفة في الجودة والرداءة ، وأمثال ذلك مما اختلف قيمتها السوقية . وأظهر منها الحنطة والشعير ، والاُصول والفروع ، وفرع أصل مع فرع آخر منه ، كالجبن مع الزبد والسمن ممّا ألحقها الشارع بالمثلين فمنع التعامل فيها إلاّ مثلاً بمثل مع ما ترى من اختلاف القيم فيها .
وثانيهما : ما لم يكن كذلك ، كالدينارين من صنف واحد ، وكرّ من حنطة مع كرّ آخر من صنف واحد وصفة واحدة .
والقسم الثاني : الربا القرضي ممّا حرّمه الشارع وشدّد عليه التنكير بما