فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٧ - ملكية الارض/٣/ الاستاذ السيد محسن الموسوي
ولكن إثبات جميع ذلك صعب ، وعلى فرض إمكانه فإنّ توثيقه بحاجة إلى دليل يدل عليه ؛ وبما أنّه لم يوثق من مثل الشيخ والنجاشي والكشي كما أنّه قد ضعفه كل من ابن داود وصاحب التحرير الطاووسي والمدارك ، فإنّ وثاقته غير محرزة ولا ثابتة . وأمّا توثيق بعض المتأخرين له مثل العلاّمة الحلّي فمستند إلى اجتهاده الخاص .
وثالثـا ـأنها قد اشتملت على « النّضر » ، وهو مشترك بين خمسة عشر شخصا ، ولم يوثق من هؤلاء إلاّ شخصان ، ولذا فإنّ تعيين أنّه النضر بن سويد الثقة مشكل وليس بالأمر السهل .
ورابعـا ـأنّ هذا الحديث قد رواه الشيخ الطوسي بسنده إلى الحسين بن سعيد الأهوازي ، وطريق الشيخ إليه ـ كما أسلفنا سابقا ـ غير منقح ، بل مخدوش بطرقه الثلاثة إليه .
ومن مجموع ما تقدم حول سند صحيحة سليمان بن خالد يظهر عدم كونها موثقة ولا معتبرة فضلاً عن كونها صحيحة ؛ ولذا لا يمكن الحكم على أساسها .
وأمّا صحيحة الحلبي :
فالإشكال في سندها جدّ واضح ، وفي غنى عن البحث والتحقيق ؛ وذلك :
أوّلاً ـلأنّه قد رواه صاحب المستدرك عن كتاب نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ، وطريقه إليه غير واضح ولا معلوم .
وثانيـا ـباعتبارها مضمرة ، حيث قال فيها الحلبي : « سألته » ولم يعلم المروي عنه .
وما يقال من أنّ فلانا أجلّ شأنا من أن يسأل من غير الإمام ، كلام ضعيف ؛ لأنّ جلالة الشأن لا تتنافى والسؤال من غير الإمام ؛ لأنّه قد يكون