مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١١٦ - الأول في العيوب
و أما الإفضاء فهو تصيير المسلكين واحدا. (١)
و أما العرج ففيه تردّد، (٢) أظهره دخوله في أسباب الفسخ إذا بلغ الإقعاد.
تمسّكا بظاهر النصّ حيث علّق الخيار على وجود الاسم المذكور، الشامل لما يمكن معه الوطء حينئذ و عدمه. و في بعضها تصريح بذلك، كصحيحة أبي عبيدة عن أبي جعفر (عليه السلام): «في رجل تزوّج امرأة من وليّها فوجد بها عيبا بعد ما دخل بها، قال: فقال: إذا دلّست العفلاء نفسها و البرصاء و المجنونة و المفضاة و ما كان بها من زمانة ظاهرة فإنها تردّ على أهلها من غير طلاق» [١] الحديث.
و صحيحة أبي الصبّاح المتقدّمة و في آخرها: «قلت: فإن كان دخل بها، قال: إن كان علم بذلك قبل أن ينكحها- يعني المجامعة- ثمَّ جامعها فقد رضي بها، و إن لم يعلم إلا بعد ما جامعها فإن شاء بعد أمسك و إن شاء طلّق» [٢].
و هذا القول قويّ إن لم يكن الإجماع على خلافه، إذ لا يظهر به قائل صريحا، كما يظهر من عبارة المصنف بقوله: «و لو قيل بالفسخ أمكن». و حمل الدخول و الجماع في النصوص على غير الجماع في الفرج في غاية البعد.
قوله: «و أما الإفضاء- إلى قوله- واحدا».
(١) أي: تصيير مسلك البول و الحيض واحدا على خلاف في تفسيره. و قد تقدّم. [٣]
قوله: «و أما العرج ففيه تردّد. إلخ».
(٢) اختلف الأصحاب في أن العرج في المرأة هل هو عيب يجوّز الفسخ أم لا؟
[١] تقدم ذكر مصادرها في ص: ١١٤، هامش (٧).
[٢] الوسائل ١٤: ٥٩٨ ب (٣) من أبواب العيوب و التدليس ح ١.
[٣] في ج ٧: ٦٨.