مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢١٩ - و أما الثاني- و هو تفويض المهر
..........
في النهاية [١] و أتباعه [٢]، و العلامة في المختلف [٣]، و ولده في الشرح [٤]، و الشهيد في شرح الإرشاد [٥]- على أن لها المتعة، لصحيحة محمد بن مسلم السابقة [٦] عن الباقر (عليه السلام): «في رجل تزوّج امرأة على حكمها أو على حكمه، فمات أو ماتت قبل دخوله بها: لها المتعة و الميراث، و لا مهر لها».
لا يقال: لا صراحة في الرواية على المدّعى، لأن الميّت يحتمل كونه الحاكم و كونه المحكوم عليه، و مع قيام الاحتمال يسقط الاستدلال، لأن المطلوب منها موت الحاكم.
لأنّا نقول: لفظها و إن احتمل ذلك بمجرّده إلا أن فيها ما ينفي كون الميّت المحكوم عليه، لأنه ذكر فيها أن المحكوم عليه لو مات قبل الحكم لا يبطل الحكم، و يحكم الحاكم بعد ذلك، و يثبت ما يحكم به، و إذا كان الطلاق لا يسقط الحقّ مع بقاء الحاكم فلأن لا يسقط مع موت أحدهما مع بقائه أولى. و وجه الأولويّة: بقاء حكم الزوجيّة بالموت دون الطلاق، و لا يضرّ اختلاف الحقّ حيث إنه هنا المتعة و هناك المهر المحكوم به، لاشتراكهما في أصل الاستحقاق و إن فرّق النصّ بينهما في المقدار.
و أيضا: فموت المحكوم عليه خارج بالإجماع على أنه لا أثر له في وجوب المتعة، فيبقى الآخر.
[١] النّهاية: ٤٧٢.
[٢] راجع المهذّب ٢: ٢٠٦، إصباح الشيعة ضمن سلسلة الينابيع الفقهية ١٩: ٣٤٠، و الوسيلة:
٢٩٦.
[٣] مختلف الشيعة: ٥٤٥.
[٤] إيضاح الفوائد ٣: ٢١٩- ٢٢٠.
[٥] غاية المراد: ٢٠١.
[٦] في الصفحة السابقة.