مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٨١ - الثامنة نفقة الزوجة مقدّمة على الأقارب
[السابعة: إذا كان له على زوجته دين]
السابعة: إذا كان له (١) على زوجته دين جاز أن يقاصّها يوما فيوما إن كانت موسرة، و لا يجوز مع إعسارها، لأن قضاء الدّين فيما يفضل عن القوت. و لو رضيت بذلك لم يكن له الامتناع.
[الثامنة: نفقة الزوجة مقدّمة على الأقارب]
الثامنة: نفقة الزوجة (٢) مقدّمة على الأقارب، فما فضل عن قوته صرفه إليها، ثمَّ لا يدفع إلى الأقارب إلّا ما يفضل عن واجب نفقة الزّوجة، لأنّها نفقة معاوضة، و تثبت في الذمّة.
قوله: «إذا كان له. إلخ».
(١) نفقة المرأة بعد وجوبها بمنزلة الدّين على الزوج، فإذا كان له عليها دين و كانت ممتنعة من أدائه جاز له مقاصّتها من النفقة بعد وجوبها عليه، بأن ينوي استيفاء نفقة كلّ يوم في صبيحته. و لو لم تكن ممتنعة من وفاء دينها لم يكن له المقاصّة، لأنّ تعيين الدّين من مالها موكول إليها، اللهم إلا أن يوافق دينه النفقة جنسا و وصفا، فيكون التّهاتر حينئذ قهريّا.
هذا كلّه إذا كانت موسرة بحيث تملك قوتها من غيره قوّة أو فعلا لتجوز مقاصّتها و إلّا لم يجز، لما أشار إليه المصنّف من التّعليل، بأنّ قضاء الدّين إنما يجب فيما يفضل عن القوت، و المقاصّة تابعة لوجوب الوفاء مع الامتناع منه أو ما في معناه.
و لو رضيت بالمقاصّة مع إعسارها لم يكن له الامتناع، لأن الحقّ لها في ذلك، فإذا رضيت بإسقاط حقّها و آثرت وفاء دينها على القوت لم يكن له الامتناع. و ربما قيّد ذلك بما إذا لم يتوجّه عليه ضرر بالقبول، بأن ضعفت عن حقّه و إلّا كان له الامتناع. و قد سبق [١] نظيره.
قوله: «نفقة الزوجة. إلخ».
(٢) إذا اجتمع على الشخص الواحد محتاجون يلزمه الإنفاق عليهم، فإن و في
[١] في ص: ٤٦١.