مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٠ - الثانية إذا كان الأبوان رقّا كان الولد كذلك
و لو كان أحد الزوجين (١) حرّا لحق الولد به، سواء كان الحرّ هو الأب أو الأمّ، إلّا أن يشترط المولى رقّ الولد، فإن شرط لزم الشرط على قول مشهور.
قوله: «و لو كان أحد الزوجين. إلخ».
(١) إذا كان أحد الأبوين حرّا و الآخر مملوكا فالمشهور بين الأصحاب كون الولد حرّا مطلقا، للأخبار الكثيرة الدالّة عليه، منها حسنة ابن أبي عمير، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في العبد تكون تحته الحرّة، قال: «ولده أحرار، فإن أعتق المملوك لحق بأبيه» [١]. و في حسنة أخرى لابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: «سألته عن الرجل الحرّ يتزوّج بأمة قوم، الولد مماليك أو أحرار؟ قال: إذا كان أحد أبويه حرّا فالولد أحرار» [٢].
و في رواية أخرى عن جميل بن درّاج، في طريقها الحكم بن مسكين، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «إذا تزوّج العبد الحرّة فولده أحرار، و إذا تزوّج الحرّ الأمة فولده أحرار» [٣]. و غير ذلك من الأخبار [٤]، إلّا أنّ أجودها طريقا ما تقدّم.
و خالف في الحكم ابن الجنيد [٥]، فجعل الولد رقّا تبعا للمملوك من أبويه إلّا مع اشتراط حرّيته، لأنّه نماء مملوك فيتبعه. و لأنّ حقّ الآدمي يغلب إذا اجتمع مع حقّ اللّه تعالى. و لرواية أبي بصير، قال: «لو أنّ رجلا دبّر جارية ثمَّ زوّجها من رجل
[١] الكافي ٥: ٤٩٣ ح ٦، الوسائل ١٤: ٥٢٩ ب (٣٠) من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ٣.
[٢] الكافي ٥: ٤٩٣ ح ٧، التهذيب ٧: ٣٣٦ ح ١٣٧٦، الاستبصار ٣: ٢٠٣ ح ٧٣٣، الوسائل الباب المتقدّم ح ٥.
[٣] الكافي ٥: ٤٩٢ ح ٣، التهذيب ٧: ٣٣٦ ح ١٣٧٥، الاستبصار ٣: ٢٠٣ ح ٧٣٢، الوسائل الباب المتقدّم ح ٦.
[٤] راجع الوسائل الباب المتقدّم.
[٥] حكي عنه في المختلف: ٥٦٨، التنقيح الرائع ٣: ١٣٨.