مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٧٣ - أحكام ولد الموطوءة بالعقد الدائم
[النظر الرابع: في أحكام الأولاد]
النظر الرابع: في أحكام الأولاد و هي قسمان:
[الأول: في إلحاق الأولاد]
الأول: في إلحاق الأولاد، و النظر في أولاد الزوجات، و الموطوءات بالملك، و الموطوءات بالشبهة.
[أحكام ولد الموطوءة بالعقد الدائم]
أحكام ولد الموطوءة بالعقد (١) الدائم:
و هم يلحقون بالزوج بشروط ثلاثة: الدخول. و مضيّ ستّة أشهر من حين الوطء. و أن لا يتجاوز أقصى الوضع، و هو تسعة أشهر على الأشهر. و قيل: عشرة أشهر. و هو حسن يعضده الوجدان في كثير. و قيل:
سنة. و هو متروك.
ضعفه. و في القواعد [١] قيّد حقوقها بالمستحبّة، و مفهومه أنه لو منع الواجبة كان إكراها. و هذا القول نقله الشيخ في المبسوط أولا عن بعض العامّة [٢] ثمَّ قال:
«الذي يقتضيه مذهبنا أن هذا ليس بإكراه». و هو المعتمد.
قوله: «ولد الموطوءة بالعقد. إلخ».
(١) أجمع علماء الإسلام على أن أقلّ المدّة التي يمكن فيها تولّد الإنسان حيّا كاملا و نشوه من حين الوطي إلى حين الولادة ستّة أشهر. و يدلّ عليه- مع الإجماع- قوله تعالى وَ حَمْلُهُ وَ فِصٰالُهُ ثَلٰاثُونَ شَهْراً [٣] مع قوله تعالى وَ فِصٰالُهُ فِي عٰامَيْنِ [٤] فتركّب من الأمرين أن حمله يكون ستّة أشهر، لأنها الباقية من الثلاثين شهرا عن العامين. و ليست هذه المدّة أقصى مدّة الحمل بالإجماع و الوجدان، و إنما هي أقلّ مدّته. و اختلفوا في أقصى مدّته، فأطبق أصحابنا على أنها
[١] قواعد الأحكام ٢: ٤٨.
[٢] المبسوط ٤: ٣٤١.
[٣] الأحقاف: ١٥.
[٤] لقمان: ١٤.