مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٨ - الأولى لا يجوز للعبد و لا للأمة أن يعقدا لأنفسهما نكاحا إلّا بإذن المالك
و لو أذن المولى صحّ، و عليه مهر مملوكه و نفقة زوجته، و له مهر أمته. (١)
و كذا لو كان كلّ (٢) واحد منهما لمالك أو أكثر، فإذن بعضهم لم يمض إلّا برضا الباقين أو إجازتهم بعد العقد، على الأشبه.
الثاني- لابن حمزة [١]. و مستنده على البطلان ما تقدّم، و على الصحّة في العبد رواية زرارة السابقة [٢] المتضمّنة وقوف تزويج المملوك على إجازة سيّده، و هو ظاهر في الذّكر. و في آخرها ما يزيده إيضاحا، لأنّه قال: «قلت له: أصلحك اللّه إنّ الحكم بن عتيبة و إبراهيم النخعي و أصحابهما يقولون: إنّ أصل النكاح فاسد، فلا تحلّ إجازة السيّد له. فقال أبو جعفر (عليه السلام): إنّه لم يعص اللّه إنّما عصى سيّده، فإذا أجازه فهو له جائز». و ربما قيل بأنّ المملوك شامل للذكر و الأنثى فيفيد الحكمين. و قد ورد التصريح بحكم العبد في رواية زرارة أيضا عنه (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل تزوّج عبده بغير إذنه فدخل بها ثمَّ اطّلع على ذلك مولاه، قال: ذلك لمولاه إن شاء فرّق بينهما، و إن شاء أجاز نكاحهما» [٣].
قوله: «و لو أذن المولى صحّ- إلى قوله- و له مهر أمته».
(١) قد تقدّم [٤] الخلاف في مهر زوجة المملوك و نفقتها هل هي على المولى، أو في كسب العبد؟ و بيان المختار في ذلك، و إنّما أعاده لمناسبته الباب. و أمّا كون مهر الأمة لمولاها فلأنّ بعضها و منافعها مملوكة له، فيكون المهر الذي هو عوضه كذلك.
قوله: «و كذا لو كان كلّ. إلخ».
(٢) لا فرق في توقّف نكاح المملوك على إذن مالكه بين كونه متّحدا أو متعدّدا،
[١] لم يفرق في الوسيلة ٣٠٤- ٣٠٦ بين العبد و الأمة، و لم نجد من نسب إليه ذلك أيضا.
[٢] لاحظ ص: ٦، هامش (٢).
[٣] الكافي ٥: ٤٧٨ ح ٢، الفقيه ٣: ٢٨٣ ح ١٣٤٩، التهذيب ٧: ٣٥١ ح ١٤٣١، الوسائل ١٤: ٥٢٣ ب (٢٤) من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ٢.
[٤] في ج ٧: ١٨٣.