مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤١٥ - و أما الرضاع
و لامه أن ترضعه (١) بنفسها و بغيرها، و لها الأجرة.
و للمولى (٢) إجبار أمته على الرضاع.
قوله: «و لامه أن ترضعه. إلخ».
(١) إذا استأجرها للرضاعة، فإن صرّح بإرادة تحصيل رضاعه بنفسها و غيرها فلا شبهة في جواز الأمرين و استحقاقها الأجرة المسمّاة. و إن شرط إرضاعه بنفسها تعيّن، و لا يجوز لها حينئذ إرضاعه بغيرها، فإن فعلت فلا أجرة لها. و إن أطلق بأن استأجرها لإرضاعه فهي مسألة الكتاب. و المشهور حينئذ جواز إرضاعها له بنفسها و غيرها، لأنها حينئذ أجير مطلق و من شأنه جواز تحصيل المنفعة بنفسه و غيره. و قيل: لا يجوز، لاختلاف المراضع في الحكم و الخواصّ، و دلالة العرف على مباشرتها، حتى قيل إنه يجب تعيين المرضعة في العقد لذلك، فلا أقلّ من تعيّنها [١] عند الإطلاق. و الأقوى الرجوع إلى العرف، فإن لم يتّفق أو اضطرب جاز أن ترضعه بنفسها و غيرها. و لا فرق في الغير بين خادمها و غيرها.
و حيث جاز استحقّت الأجرة و إلا فلا.
قوله: «و للمولى. إلخ».
(٢) لأنها مملوكة للمولى، و منافعها أجمع مستحقّة له، سواء في ذلك منافع الاستمتاع و غيرها، بخلاف الزوجة. و لا فرق في ذلك بين أم الولد و غيرها، لاشتراكهما في المقتضي. و ذكر أم الولد في الرواية السابقة [٢] لا يقتضي نفي الحكم عن غيرها.
[١] في «و» و الحجريّتين: تعيينها.
[٢] في ص: ٤١٢، هامش (٥).