مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٣٢ - فروع
و تسقط القسمة (١) بالسفر. و قيل: يقضي سفر النقلة و الإقامة دون سفر الغيبة.
الجديدات في الاختصاص و التقديم على غيرهنّ من القديمات، و الأولى تضمّنت البدأة بواحدة بالقرعة أو التخيير أعمّ من أن يكون معهنّ غيرهنّ أم لا. و إنما يبتدئ بمن شاء أو يقرع حيث يتزوّجهنّ و يزففن إليه دفعة واحدة، فلو ترتّبن بدأ بالسابقة. و يكره زفافهنّ دفعة. و حيث تخرج القرعة لإحداهنّ قدّمها بجميع السبع أو الثلاث. و يحتمل تقديمها بليلة ثمَّ يبيت عند الأخرى ليلة، و هكذا يفعل إلى تمام المدّة. و الأقوى الأول. و يحتمل تخييره بين الأمرين و ما يتشعّب منهما، كتخصيص الأولى بليلتين أو ثلاث ثمَّ الثانية إلى أن يكمل العدد. و الحكم في استحباب القرعة و جواز التخيير كما سبق.
قوله: «و تسقط القسمة. إلخ».
(١) إذا أراد الزوج السفر و أحبّ استصحاب بعض أزواجه دون بعض جاز، فقد كان النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يفعل [١] ذلك، فإذا صحب بعضهنّ فلا قضاء للمتخلّفات عن زمان صحبة المسافرة معه، لأن النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) لم ينقل أنه كان يقضي للمتخلّفات، و لو وقع لا شبهة أن ينقل مع ذكر سفره بمن خرج اسمها، بل في بعض [١] الروايات أنه لم يكن يقضي صريحا. و يؤيّده أن المسافرة و إن حظيت بصحبة الزوج فقد تعبت بالسفر و مشاقّه، و لم يحصل لها دعة الحضر، فلو قضى لهنّ كان حظّهنّ أوفر، و هو خلاف العدل أو ميل [٢] كلّ الميل.
[١] لم نجدها في كتب الحديث و انما أرسلها الماوردي في الحاوي الكبير ٩: ٥٩١، و وصف مضمونها في تلخيص الحبير ٣: ٢٠٣ بأنه لا يعرف.
[٢] اقتباس لطيف من الآية ١٢٩ من سورة النساء «وَ لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسٰاءِ وَ لَوْ حَرَصْتُمْ فَلٰا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهٰا كَالْمُعَلَّقَةِ».
[١] مسند الشافعي: ٢٦١، مسند أحمد ٦: ١١٧، صحيح البخاري ٧: ٤٣، سنن أبي داود ٢: ٢٤٣ ح ٢١٣٨، مسند أبي يعلى ٧: ٣٦٢ ح ٤٣٩٧.