مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٠٥ - الأول في العيوب
..........
امرأته تزوّجت، و إن شاءت أقامت» [١].
و لو تجدّد بعد الوطء و لو مرّة فلا فسخ، للأصل. و هو قول الشيخ [٢] و الأكثر. و لرواية إسحاق بن عمّار عن الصادق (عليه السلام): «أن عليّا (عليه السلام) كان يقول: إذا تزوّج الرجل امرأة فوقع عليها مرّة ثمَّ أعرض عنها فليس لها الخيار، لتصبر فقد ابتليت» [٣]. و رواية غياث الضبّي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام):
«قال في العنّين إذا علم أنه عنّين لا يأتي النساء: فرّق بينهما. و إذا وقع عليها وقعة واحدة لم يفرّق بينهما» [٤].
و ذهب المفيد [٥] و جماعة [٦] إلى أن لها الفسخ أيضا، للاشتراك في الضرر الحاصل باليأس من الوطء، و إطلاق الروايات بثبوت الخيار للمرأة من غير تفصيل، كصحيحة محمد بن مسلم السابقة، و رواية أبي الصبّاح الكناني قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن امرأة ابتلى زوجها فلا يقدر على الجماع أبدا أ تفارقه؟ قال: نعم إن شاءت» [٧]. و غيرهما من الأخبار الكثيرة المعتبرة الاسناد [٨]
[١] التهذيب ٧: ٤٣١ ح ١٧١٦، الاستبصار ٣: ٢٤٩ ح ٨٩١، الوسائل ١٤: ٦١١ ب (١٤) من أبواب العيوب و التدليس ح ٥.
[٢] المبسوط ٤: ٢٦٤، النهاية: ٤٨٧.
[٣] التهذيب ٧: ٤٣٠ ح ١٧١٥، الاستبصار ٣: ٢٥٠ ح ٨٩٧، الوسائل ١٤: ٦١٢ ب (١٤) من أبواب العيوب و التدليس ح ٨.
[٤] الكافي ٥: ٤١٠ ح ٤ و فيه: عباد الضبّي، الفقيه ٣: ٣٥٧ ح ١٧٠٧، التهذيب ٧: ٤٣٠ ح ١٧١٤، الاستبصار ٣: ٢٥٠ ح ٨٩٦، الوسائل الباب المتقدّم ح ٢.
[٥] المقنعة: ٥٢٠.
[٦] المقنع: ١٠٥.
[٧] التهذيب ٧: ٤٣١ ح ١٧١٧، الاستبصار ٣: ٢٤٩ ح ٨٩٢، الوسائل الباب المتقدّم ح ٦.
[٨] راجع الوسائل الباب المتقدّم.