مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٨٣ - الأولى كلّ من ملك أمة بوجه من وجوه التملّك حرم عليه وطؤها حتى يستبرئها بحيضة
..........
أعود» [١]. و رواية الحسن بن محبوب عن رفاعة قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الأمة تكون لامرأة فتبيعها فقال: لا بأس أن يطأها من غير أن يستبرئها» [٢]. و الرواية الأخيرة أوضح سندا من الأوليين، و هي من الحسن أو الصحيح. و كيف كان فالعمل بمضمونها أظهر. و خالف ابن إدريس [٣] هنا أيضا.
و دليله و جوابه كما مرّ [٤].
الرابع: أن تكون الأمة يائسة من المحيض، لانتفاء المقتضي له. و في رواية منصور بن حازم قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الجارية التي لا يخاف عليها الحمل، قال: ليس عليها عدّة» [٥]. و مثلها رواية [٦] عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عنه (عليه السلام). و في رواية ابن سنان السابقة [٧] قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يشتري الجارية لم تحض، قال: يعتزلها شهرا إن كانت قد يئست». و يمكن حملها على الاستحباب.
و في معناها الصغيرة التي لم تبلغ المحيض، و لم يذكرها معها، و ذكرها في باب البيع [٨]. و يمكن أن يكون وجه تركها أن المراد منها عند الإطلاق من سنّها دون تسع سنين، و متى كانت كذلك فوطؤها حرام مطلقا، و غيره لا يحرم في زمن الاستبراء.
[١] التهذيب ٨: ١٧٤ ح ٦٠٩، الاستبصار ٣: ٣٦١ ح ١٢٩٤، الوسائل الباب المتقدّم ح ٢.
[٢] التهذيب ٨: ١٧٤ ح ٦٠٧، الاستبصار ٣: ٣٦٠ ح ١٢٩٢، الوسائل الباب المتقدّم ح ١.
[٣] السرائر ٢: ٦٣٤.
[٤] في ص: ٨١- ٨٢.
[٥] التهذيب ٨: ١٧١ ح ٥٩٦، الاستبصار ٣: ٣٥٧ ح ١٢٧٩، الوسائل ١٤: ٤٩٨ ب (٣) من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ٢.
[٦] التهذيب ٨: ١٧٢ ح ٥٩٨، الاستبصار ٣: ٣٥٧ ح ١٢٨١، الوسائل الباب المتقدّم ح ٤.
[٧] تقدّم ذكر مصادرها في الصفحة السابقة.
[٨] في ج ٣: ٣٨٧.