مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٣ - أمّا العتق
[أمّا العتق]
أمّا العتق:
فإذا أعتقت المملوكة (١) كان لها فسخ نكاحها، سواء كانت تحت حرّ أو عبد. و من الأصحاب من فرّق. و هو أشبه. و الخيار فيه على الفور.
قوله: «فإذا أعتقت المملوكة. إلخ».
(١) إذا تجدّد عتق الأمة بعد تزويجها بعبد كان لها الخيار بإجماع المسلمين.
و الأصل فيه أنّ بريرة أعتقتها عائشة فخيّرها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) [١]. و اختلفت الروايات [٢] في أنّ زوجها- و اسمه مغيث- هل كان حرّا أو عبدا؟ و القدر المتّفق عليه تخييرها لو كان عبدا. و هو أيضا موافق للحكمة، لحدوث الكمال لها و بقاء نقصه بالعبوديّة المقتضي لتضرّرها، من حيث إنّ سيّده يمنعه عنها بحقوقه، و لا ينفق على ولدها، و لا ولاية له عليهم، و لا ترث منه، إلى غير ذلك من الموجبات للضرر.
و اختلفوا في ثبوت الخيار لها إذا كان الزوج حرّا، فذهب الأكثر و منهم الشيخ في النهاية [٣] و المصنف في النافع [٤] إلى ثبوته أيضا، لعموم صحيحة أبي الصبّاح الكناني عن الصادق (عليه السلام) قال: «أيّما امرأة أعتقت فأمرها بيدها، إن شاءت أقامت، و إن شاءت فارقته» [٥]. و رواية زيد الشحام عنه (عليه السلام) قال:
«إذا أعتقت الأمة و لها زوج خيّرت و إن كانت تحت حرّ أو عبد» [٦]. و قريب منه رواية [٧] محمد بن آدم بن الرضا (عليه السلام).
[١] راجع الوسائل ١٤: ٥٥٩ ب (٥٢) من أبواب نكاح العبيد و الإماء، و مسند أحمد ٦:
٤٢، ١١٥، ١٧٠، ١٧٢، ١٧٥، ٢٠٩، و سنن ابن ماجه ١: ٦٧٠ ب «٢٩»، و سنن البيهقي ٧: ٢٢١- ٢٢٤.
[٢] راجع الوسائل ١٤: ٥٥٩ ب (٥٢) من أبواب نكاح العبيد و الإماء، و مسند أحمد ٦:
٤٢، ١١٥، ١٧٠، ١٧٢، ١٧٥، ٢٠٩، و سنن ابن ماجه ١: ٦٧٠ ب «٢٩»، و سنن البيهقي ٧: ٢٢١- ٢٢٤.
[٣] النهاية: ٤٧٩.
[٤] المختصر النافع ١: ١٨٤.
[٥] التهذيب ٧: ٣٤١ ح ١٣٩٤، الوسائل الباب المتقدّم ح ٨.
[٦] التهذيب ٧: ٣٤٢ ح ١٤٠١، الوسائل الباب المتقدّم ح ١٣.
[٧] التهذيب ٧: ٣٤٢ ح ١٤٠٠، الوسائل الباب المتقدّم ح ١٢.