مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٨١ - الأولى كلّ من ملك أمة بوجه من وجوه التملّك حرم عليه وطؤها حتى يستبرئها بحيضة
..........
فقال (عليه السلام): إن وثق به فلا بأس بأن يأتيها» [١] و صحيحة ابن سنان عنه (عليه السلام) و فيها: «قلت: أ فرأيت إن ابتاعها و هي طاهر، زعم صاحبها أنه لم يطأها منذ طهرت، فقال: إن كان عندك أمينا فمسّها» [٢]. و صحيحة أبي بصير عنه (عليه السلام) مثلها، و جوابه (عليه السلام): «إن أمنته فمسّها» [٣].
و قد اشتركت الأخبار في الوثوق به و في استيمانه و لم يذكر العدالة، و لكنّ المصنف و جماعة [٤] حملوه على العدل، لأنه لا وثوق بالفاسق. و فيه نظر، لجواز الوثوق و استيمان من ليس بعدل، إذ من شروط العدالة ما لا يخلّ فواته بالثقة و الاستيمان. و لا يلزم من عدم الوثوق بخبر الفاسق اشتراط العدالة، لأن بينهما واسطة. و قد تقدّم [٥] تعبير المصنف بالثقة موافقا للرواية في بيع الحيوان، و هو أنسب.
و خالف ابن إدريس [٦] هنا أيضا، و أوجب الاستبراء، لعموم [٧] الأمر به، و خصوص رواية عبد اللّه بن سنان قال: «قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) أشتري الجارية من الرجل المأمون فيخبرني أنه لم يمسّها منذ طمثت عنده و طهرت، قال:
ليس بجائز أن تأتيها حتى تستبرئها بحيضة، و لكن يجوز لك ما دون الفرج، إن
[١] الكافي ٥: ٤٧٢ ح ٤، التهذيب ٨: ١٧٣ ح ٦٠٣، الاستبصار ٣: ٣٥٩ ح ١٢٨٩، الوسائل ١٤: ٥٠٣ ب (٦) من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ١.
[٢] الكافي ٥: ٤٧٣ ح ٧، التهذيب ٨: ١٧٢ ح ٦٠١، الاستبصار ٣: ٣٥٨ ح ١٢٨٥، الوسائل الباب المتقدّم ح ٢.
[٣] التهذيب ٨: ١٧٣ ح ٦٠٤، الاستبصار ٣: ٣٦٠ ح ١٢٩٠، الوسائل الباب المتقدّم ح ٤.
[٤] راجع المقنعة: ٦٠٠- ٦٠١، النهاية: ٤١٠، القواعد ٢: ٣١.
[٥] في ج ٣: ٣٨٦.
[٦] السرائر ٢: ٦٣٤.
[٧] لاحظ الوسائل ١٤: ٥١٦ ب «١٨» من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ٥.