مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٠٨ - الأول في العيوب
..........
المبسوط [١] و ابن البرّاج [٢] و جماعة [٣] إلى ثبوت الخيار به متى وجد. و استدلّ عليه في المبسوط بالإجماع و عموم الأخبار، مع أنه في موضع آخر من المبسوط قال: «و عندنا لا يردّ الرجل من عيب يحدث به إلا الجنون» [٤] و هذا يشعر بدعوى الاتّفاق عليه، و هو غريب. و كذلك ذهب في الخلاف [٥] إلى عدم الخيار بالحادث.
و هو مذهب ابن إدريس [٦].
و كذلك اختلف مذهب العلامة فيه، ففي المختلف [٧] قوّى جواز الفسخ بالجبّ و الخصاء و العنّة و إن تجدّدت بعد الدخول. و في الإرشاد [٨] قطع بعدم ثبوته بالمتجدّد منها مطلقا. و كذا في التحرير [٩]. ثمَّ في موضع آخر [١٠] منه قرّب جواز الفسخ بالمتجدّد من الجبّ بعد الوطء، و أبقى الخصاء على الحكم الأول من عدم الفسخ بالمتجدّد منه بعد العقد مطلقا. و في العنّة جوّز بالمتجدّد بعد العقد و قبل الدخول خاصّة. و في القواعد [١١] جزم بالخيار للمتجدّد منه بعد العقد و قبل الوطء، و تردّد في المتجدّد بعد الوطء. و شرط في الخصاء سبقه على العقد، و نسب الحكم في المتجدّد إلى قول، مشعرا بتردّده فيه. و في العنّة شرط عدم
[٢] المهذب ٢: ٢٣٥ حيث نسبه إلى الأصحاب و لم يردّه.
[٣] كما في إصباح الشيعة ضمن سلسلة الينابيع الفقهية ١٨: ٣٣٤، و الجامع للشرائع: ٤٦٣ إذا كان قبل الدخول، و إيضاح الفوائد ٣: ١٧٥.
[٨] إرشاد الأذهان ٢: ٢٨. و لكن بالنسبة إلى الخصاء و الجبّ فقط.
[١] المبسوط ٤: ٢٦٤.
[٤] المبسوط ٤: ٢٥٢.
[٥] الخلاف ٤: ٣٤٩ مسألة (١٢٧).
[٦] السرائر ٢: ٦١٢.
[٧] مختلف الشيعة: ٥٥٤.
[٩] التحرير ٢: ٢٨.
[١٠] التحرير ٢: ٢٩.
[١١] قواعد الأحكام ٢: ٣٢.