مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٥٤ - السابعة إذا تزوّج رجلان بامرأتين، و أدخلت امرأة كلّ واحد منهما على الآخر فوطئها
..........
يخالف القواعد الشرعيّة، و عمل بمضمونها الشيخ و من تبعه [١]، فذكرها المصنف و نبّه على ما يوافق الأصول من حكمها، و لم يتعرّض للمخالف.
قال الشيخ في النهاية: «إذا عقد الرجلان على امرأتين، فأدخلت امرأة هذا على هذا، و الأخرى على الآخر، ثمَّ علم بعد ذلك، فإن كانا قد دخلا بهما فإن لكلّ واحدة منهما الصّداق، فإن كان الوليّ تعمّد ذلك أغرم الصداق. و لا يقرب كلّ واحد منهما امرأته حتى تنقضي عدّتها. فإن ماتتا قبل انقضاء العدّة فليرجع الزوجان بنصف الصداق على ورثتهما، و يرثانهما الزوجان. و إن مات الزوجان و هما في العدّة فإنهما يرثانهما، و لهما المسمّى» [٢].
و المستند رواية جميل بن صالح عن بعض أصحاب أبي عبد اللّه (عليه السلام) في أختين أهديتا إلى أخوين في ليلة، فأدخلت امرأة هذا على هذا، و أدخلت امرأة هذا على هذا، قال: «لكلّ واحدة منهما الصداق بالغشيان، و إن كان وليّهما تعمّد ذلك أغرم الصداق. و لا يقرب واحد منهما امرأته حتى تنقضي العدّة، فإذا انقضت العدّة، قال: فقال: يرجع الزوجان بنصف الصداق على ورثتهما، و يرثانهما الرجلان. قيل: فإن مات الرجلان و هما في العدّة، قال: ترثانهما، و لهما نصف المهر المسمّى لهما، و عليهما العدّة بعد ما تفرغان من العدّة الأولى، تعتدّان عدّة المتوفّى عنها زوجها» [٣].
[١] راجع المهذب ٢: ٢٣٨، إصباح الشيعة ضمن سلسلة الينابيع الفقهية ١٨: ٣٣٥.
[٢] النهاية: ٤٨٨.
[٣] الكافي ٥: ٤٠٧ ح ١١، الفقيه ٣: ٢٦٧ ح ١٢٦٩، التهذيب ٧: ٤٣٤ ح ١٧٣٠، الوسائل ١٤: ٣٩٦ ب (٤٩) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ٢.