مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٨٥ - الأولى كلّ من ملك أمة بوجه من وجوه التملّك حرم عليه وطؤها حتى يستبرئها بحيضة
..........
جواز وطئها حينئذ مطلقا على كراهية، و هو الذي اختاره الشيخ في الخلاف [١] و كتابي الأخبار [١]، مدّعيا عليه الإجماع، مع أنه اختار في النهاية [٣] التحريم قبل مضيّ أربعة أشهر و عشرة أيّام.
و هذا هو الذي تقتضيه الأخبار المعتبرة الأسناد، ففي صحيحة رفاعة بن موسى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «سألته عن الأمة الحبلى يشتريها الرجل، قال: سئل أبي عن ذلك فقال: أحلّتها آية و حرّمتها اخرى، و أنا ناه عنها نفسي و ولدي. فقال الرجل: فأنا أرجو أن أنتهي إذا نهيت نفسك و ولدك» [٤]. و هذا ظاهر في الكراهة. و وردت أخبار تتضمّن النهي عنه. لكن في طريقها محمد بن قيس [٥]، و هو مشترك بين الثقة و غيره، و في طريق آخر إسحاق بن عمّار [٦]، و حاله معلوم.
و يمكن حمل النهي فيها على الكراهة جمعا.
و قد اختار المصنف في باب البيع [٧] التحريم قبل مضيّ أربعة أشهر و عشرة أيّام، كمذهب الشيخ في النهاية [٨]. و يدلّ عليه رواية رفاعة أيضا الصحيحة أو
[١] التهذيب ٨: ١٧٦ ح ٦١٦، الاستبصار ٣: ٣٦٢ ب «٢١٣». و لكن ظاهرهما عدم جواز الوطء في الفرج و جوازه فيما دون ذلك.
[١] الخلاف ٢: (طبعة كوشانپور): ٣١٦ مسألة (٤٦).
[٣] النهاية: ٤٩٦.
[٤] الكافي ٥: ٤٧٤ ح ١، التهذيب ٨: ١٧٦ ح ٦١٦، الاستبصار ٣: ٣٦٢ ح ١٢٩٨، الوسائل ١٤: ٥٠٥ ب (٨) من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ٢.
[٥] الكافي ٥: ٤٧٥ ح ٣، التهذيب ٨: ١٧٦ ح ٦١٧، الاستبصار ٣: ٣٦٢ ح ١٢٩٩، الوسائل الباب المتقدّم ح ١.
[٦] التهذيب ٨: ١٧٦ ح ٦١٩، الاستبصار ٣: ٣٦٢ ح ١٣٠١، الوسائل الباب المتقدّم ح ٦.
[٧] في ج ٣: ٣٨٧.
[٨] النهاية: ٤٩٦.