مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٣٩ - الأولى إذا تزوّج امرأة على أنها حرّة فبانت أمة كان له الفسخ و لو دخل
[المقصد الثالث: في التدليس]
المقصد الثالث: في التدليس و فيه مسائل:
[الأولى: إذا تزوّج امرأة على أنها حرّة فبانت أمة كان له الفسخ و لو دخل]
الأولى: إذا تزوّج امرأة على (١) أنها حرّة فبانت أمة كان له الفسخ و لو دخل. و قيل: العقد باطل. و الأول أظهر. و لا مهر لها مع الفسخ قبل الدخول، و لها المهر بعده. و قيل: لمولاها العشر أو نصف العشر، و يبطل المسمّى. و الأول أشبه.
العنن إنما يكون مع العجز المحقّق، و هو لا يختلف باختلاف النسوة، فأما [مع] [١] العجز عن امرأة فإنه قد يتّفق لانحباس الشهوة عنها بسبب نفرة [٢] عنها أو حياء، أو لاختصاص المقدور عليها بالإنس بها، أو وجود الميل إليها، و انتفائه عن غيرها، فلا يثبت الخيار حينئذ عندنا. و لا فرق بين كون العنّة خلقيّة أو عارضيّة، و لا في العارضة بين كونها قبل العقد و بعده قبل الدخول. و حيث تفسخ العقد فلها نصف المهر، لصحيحة [٣] أبي حمزة عن الباقر (عليه السلام).
قوله: «إذا تزوّج امرأة على. إلخ».
(١) التدليس تفعيل من الدلس و هو الظلمة [٤]، و أصله من المخادعة، كأن المدلّس لمّا أتى بالمعيب أو الناقص إلى المخدوع و قد كتم عليه عيبه أتاه به في الظلمة و خدعه. و الفرق بينه و بين العيب: أن التدليس لا يثبت إلا بسبب اشتراط صفة كمال هي غير موجودة، أو ما هو في معنى الشرط، و لولاه لم يثبت الخيار، بخلاف العيب، فإن منشأه وجوده و إن لم يشرط الكمال و ما في معناه. فمرجع
[١] من «س» و الحجريّتين.
[٢] في «ش»: نترة.
[٣] تقدم ذكر مصادرها في ص: ١٢٩، هامش (١).
[٤] لسان العرب ٦: ٨٦.