مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٣٣ - الثالثة إذا طلّق قبل الدخول كان عليه نصف المهر
..........
و في حكم التلف ما لو انتقل عن ملكها انتقالا لازما كالعتق و البيع و الهبة اللازمة، و إن عادت العين بعد أخذه العوض. و لو كان الانتقال غير لازم لها فالأقوى تخيّرها بين الرجوع فيرجع في العين، و عدمه فينتقل إلى البدل. و حكمه لو عاد بعده كالسابق. و لو كان الانتقال غير مخرج عن الملك كالرهن و الإجارة تخيّر بين الصبر إلى الفكّ و تعجيل أخذ البدل.
و حيث يرجع بالقيمة ففي رجوعه بنصف قيمته أو قيمة نصفه وجهان أجودهما الثاني، لأن حقّه النصف فإذا فات قدّر كذلك لا منضمّا إلى الجملة، إذ لا يلزمها تقويم ملكها معه، و ربّما كانت القيمة للمجموع أكثر من قيمة النصف منفردا.
و اختار المصنف كالأكثر الثاني [١].
الرابع: أن يجد العين ناقصة، فإن كان نقصان عين كعور الدابّة، أو صفة كنسيان الصنعة، ففي كيفيّة رجوعه أقوال:
أحدها- و هو الذي حكاه المصنف- أن الزوج يتخيّر بين الرجوع بنصف القيمة سليما و بين أخذ نصف العين من غير أرش. و هو اختيار الشيخ في المبسوط [٢]. أما أخذ نصف العين فلقوله تعالى فَنِصْفُ مٰا فَرَضْتُمْ [٣] و هذه هي المفروضة و إن كانت قد نقصت. و أما عدم الأرش فلحدوث النقص في يدها و العين ملكها فلا يكون مضمونا عليها، بخلاف ما لو تعيّبت العين في يده، فإنه حينئذ ملكها فيكون مضمونا عليه، فلها أن ترجع عليه بالأرش كما مرّ [٤]. و أما
[١] الظاهر أنه سهو من قلمه الشريف (قدس سرّه)، و الصحيح: الأول، إذ المصنف صرّح بلزوم نصف القيمة.
[٢] المبسوط ٤: ٢٧٧.
[٣] البقرة: ٢٣٧.
[٤] في ص: ١٩٠.