مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٩٤ - أما سنن الولادة
و الندب ستّة: غسل المولود، (١) و الأذان في أذنه (٢) اليمنى، و الإقامة في اليسرى.
شبهة في جواز الرجال مطلقا عند عدم النساء، و جواز الأجانب عند عدم المحارم و الزوج، لأن الضرورة تبيح من نظر المرأة و سماع صوتها مثل ذلك، كنظر الطبيب و لمسه في وقت الحاجة و لو إلى العورة. و هذا الوجوب في جميع المراتب كفائي يجب على من بلغه حالها من النساء إلى أن يحصل من فيه الكفاية فيسقط عن الباقين.
و كذا حكم الرجال حيث ينتقل إليهم.
قوله: «و المندوب ستّة: غسل المولود».
(١) إطلاق الغسل يقتضي اعتبار النيّة فيه و الترتيب و غيرهما من أحكامه، مع احتمال عدمه و أنه تنظيف محض له عن النجاسات العارضة له أو مطلقا.
قوله: «و الأذان في أذنه. إلخ».
(٢) قال النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): «من ولد له مولود فليؤذّن في أذنه اليمنى أذان الصلاة، و ليقم في أذنه اليسرى، فإنها عصمة من الشيطان الرجيم» [١]. و قال الصادق (عليه السلام) لأبي يحيى الرازي: «إذا ولد لكم مولود أيّ شيء تصنعون؟
قلت: لا أدري ما يصنع به. قال: خذ عدسة جاوشير فدفّه بالماء ثمَّ قطّر في أنفه في المنخر الأيمن قطرتين، و في الأيسر قطرة، و أذّن في أذنه اليمنى، و أقم في اليسرى، تفعل به ذلك قبل أن تقطع سرّته، فإنه لا يفزع أبدا، و لا تصيبه أمّ الصبيان» [٢]. و في حديث آخر عنه (عليه السلام): «مروا القابلة أو بعض من يليه أن تقيم الصلاة في أذنه اليمنى، فلا يصيبه لمم و لا تابعة أبدا» [٣].
[١] الكافي ٦: ٢٤ ح ٦، التّهذيب ٧: ٤٣٧ ح ١٧٤٢، الوسائل ١٥: ١٣٦ ب (٣٥) من أبواب أحكام الأولاد، ح ١.
[٢] الكافي ٦: ٢٣ ح ١، التّهذيب ٧: ٤٣٦ ح ١٧٣٨، الوسائل الباب المتقدم ح ٢.
[٣] الكافي ٦: ٢٣ ح ٢، الوسائل الباب المتقدم ح ٣.