مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٩٩ - الأول في المهر الصحيح
و يستحبّ تقليل المهر. (١) و يكره أن يتجاوز السنّة، و هو خمسمائة درهم.
المعاوضات، فتساوي المكرهة في الحكم. فهذه جملة الأحكام المتعلّقة بصور المسألة كلّها.
قوله: «و يستحبّ تقليل المهر. إلخ».
(١) لا خلاف في استحباب تقليل المهر، و أن لا يتجاوز مهر السنّة الذي تزوّج به النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) نساءه و زوّج به بناته، للتأسّي به، و قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): «أفضل نساء أمّتي أصبحهنّ وجها، و أقلّهنّ مهرا» [١]. و قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): «إن أعظم النكاح بركة أيسره مئونة» [٢]، و قال الباقر (عليه السلام): «ما زوّج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) سائر بناته و لا تزوّج شيئا من نسائه على أكثر من اثنتي عشرة أوقيّة و نشّ، و هو نصف الأوقيّة، و الأوقيّة أربعون، و النشّ عشرون درهما، فذلك خمسمائة درهم» [٣]. و عن الحسين بن خالد قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن مهر السنّة كيف صار خمسمائة؟ فقال: إن اللّه تبارك و تعالى أوجب على نفسه أن لا يكبّره مؤمن مائة تكبيرة، و يسبّحه مائة تسبيحة، و يحمده مائة تحميدة، و يهلّله مائة تهليلة، و يصلّي على محمّد و آله مائة مرّة، ثمَّ يقول: اللهم زوّجني من الحور العين، إلّا زوّجه اللّه حوراء، و جعل ذلك مهرها. ثمَّ أوحى اللّه تعالى إلى نبيّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) أن سنّ مهور المؤمنات خمسمائة درهم، ففعل ذلك رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم). و أيّما مؤمن خطب إلى أخيه حرمته فبذل خمسمائة درهم فلم يزوّجه
[١] الكافي ٥: ٣٢٤ ح ٤، الفقيه ٣: ٢٤٣ ح ١١٥٦، التهذيب ٧: ٤٠٤ ح ١٦١٥، الوسائل ١٥: ١٠ ب (٥) من أبواب المهور ح ٩.
[٢] مسند أحمد ٦: ٨٢.
[٣] الوسائل ١٥: ٦ ب (٤) من أبواب المهور ح ٤، و الجملة الأخيرة من ح ٨ من نفس الباب.