مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٠٤ - و أما الختان
..........
عليّ بن يقطين قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن ختان الصبيّ لسبعة أيام من السنّة هو، أو يؤخّر، فأيّهما أفضل؟ قال: لسبعة أيام من السنّة، و إن أخّر فلا بأس» [١]. و يمكن تناوله بإطلاقه لتأخيره إلى البلوغ، فيكون دليلا على الثّاني. و هو اختيار ابن إدريس [٢].
و إنما يجب الختان أو يستحبّ على تقدير ولادته مستور الحشفة، فلو ولد مختونا خلقة سقط الفرض. و لو مات غير مختتن لم يجب ختنه مطلقا.
الثانية: الحكم مختصّ بالذكر كما تقتضيه ألفاظ النّصوص، كقوله «ختان الغلام من السنّة» [٣] فلا يجب على الأنثى إجماعا. و أما الخنثى فإن لحق بأحدهما لحقه حكمه. و إن أشكل أمره ففي وجوبه في حقّه و توقّف صحّة صلاته عليه وجهان، من الشكّ في ذكوريّته التي هي مناط الوجوب معتضدا بأصالة البراءة، و لاشتماله على تأليم من لا يعلم وجوبه عليه. و من انحصار أمره فيهما، فلا يحصل اليقين بصحّة العبادات بدونه، و لأنه مأخوذ بمراعاة الجانبين حيث يمكن، و لدخوله في عموم قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلّم): «الختان من الفطرة» [٤] و قولهم (عليهم السلام): «اختنوا أولادكم يوم السّابع يطهروا» [٥] فإن لفظ الأولاد يشمل الجميع خرج منه الإناث بدليل من خارج فيبقى الباقي. و لا ريب أن هذا أولى.
[١] الكافي ٦: ٣٦ ح ٧، التّهذيب ٧: ٤٤٥ ح ١٧٨٠، الوسائل ١٥: ١٦٥ ب (٥٤) من أبواب أحكام الأولاد، ح ١.
[٢] السّرائر ٢: ٦٤٧.
[٣] الكافي ٦: ٣٧ ح ٢، الوسائل ١٥: ١٦٧ ب (٥٦) من أبواب أحكام الأولاد ح ٢.
[٤] مسند أحمد ٢: ٤٨٩، صحيح البخاري ٨: ٨١، صحيح مسلم ١: ٢٢١ ح ٤٩، سنن ابن ماجه ١: ١٠٧ ح ٢٩٢ سنن أبي داود ٤: ٨٤ ح ٤١٩٨.
[٥] الكافي ٦: ٣٥ ح ٣، الفقيه ٣: ٣١٤ ح ١٥٢٩، الوسائل ١٥: ١٦٠ ب (٥٢) من أبواب أحكام الأولاد، ح ١.