مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨٧ - أحكام ولد الموطوءة بالملك
و لو انتقلت إلى موال (١) بعد وطء كلّ واحد منهم لها حكم بالولد لمن هي عنده إن جاءت لستّة أشهر فصاعدا منذ يوم وطئها، و إلا كان للذي قبله إن كان لوطئه ستّة أشهر فصاعدا، و إلا كان للذي قبله. و هكذا الحكم في كلّ واحد منهم.
قوله: «و لو انتقلت إلى موال. إلخ».
(١) إذا تعدّد الموالي و وطئ كلّ واحد منهم فهي فراش للجميع أو في معنى الفراش، فيلحق الولد بالمالك بالفعل دون الزائل مع إمكان لحوقه به، و إلا فللسابق عليه، لأنه ناسخ لحكم الذي قبله مع إمكان لحوقه، و إلا فالسابق، و هكذا. و يجيء على القول بالقرعة في الفراش المتجدّد بالزوجيّة بينه و بين المتقدّم ورودها هنا، إلا أن الاحتمال هنا أضعف، لورود الأخبار بتقديم من هي في يده على السابق زيادة على ما ذكرناه [١] هناك من وجه التقديم.
و يدلّ على تقديم الحاضر رواية الصفّار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
«سمعته و سئل عن رجل اشترى جارية ثمَّ وقع عليها- إلى قوله- فإنه باعها من آخر و لم يستبرئ رحمها، ثمَّ باعها الثاني من رجل آخر فوقع عليها و لم يستبرئ رحمها، فاستبان حملها عند الثالث. فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): الولد للفراش، و للعاهر الحجر» [٢]. و روى الحسن الصيقل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) مثله، إلّا أنه قال: «الولد للذي عنده الجارية، و يصبر لقول رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم):
الولد للفراش، و للعاهر الحجر» [٣]. و في هاتين الروايتين دلالة على أن الأمة تصير
[٢] الكافي ٥: ٤٩١ ح ٢، الفقيه ٣: ٢٨٥ ح ١٣٥٨، التّهذيب ٨: ١٦٨ ح ٥٨٧، الاستبصار ٣:
٣٦٨ ح ١٣١٥، الوسائل ١٤: ٥٦٨ ب (٥٨) من أبواب نكاح العبيد و الإماء، ح ٢.
و الرواية نقلت في المصادر عن الحسن الصيقل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
[٣] الكافي ٥: ٤٩١ ح ٢، الفقيه ٣: ٢٨٥ ح ١٣٥٨، التّهذيب ٨: ١٦٨ ح ٥٨٨، الاستبصار ٣:
٣٦٨ ح ١٣١٦، الوسائل ١٤: ٥٦٨ ب (٥٨) من أبواب نكاح العبيد و الإماء، ح ٣.
[١] في ص: ٣٨١- ٣٨٢.