مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٢٩ - الثانية قيل إذا لم يسمّ مهرا و قدّم لها شيئا، ثمَّ دخل بها كان ذلك مهرها
[الثانية: قيل: إذا لم يسمّ مهرا و قدّم لها شيئا، ثمَّ دخل بها كان ذلك مهرها]
الثانية: قيل: إذا لم يسمّ مهرا (١) و قدّم لها شيئا، ثمَّ دخل بها كان ذلك مهرها، و لم يكن لها مطالبته بعد الدخول، إلا أن تشارطه قبل الدخول على أن المهر غيره. و هو تعويل على تأويل رواية، و استناد إلى قول مشهور.
حكم في آخره أن موت الزوج يوجب تنصيف المهر كالطلاق، و الأشهر خلافه.
فبقي الاعتماد في القول الأول على الآية [١] و الأصل. و أما إلحاق ابن الجنيد [٢] بالوطء ما ذكره من مقدّماته فلم نقف له على شاهد بخصوصه.
قوله: «قيل: إذا لم يسمّ لها مهرا. إلخ».
(١) هذا القول هو المشهور بين الأصحاب، خصوصا المتقدّمين [٣] منهم، و لاشتهاره وافقهم ابن إدريس عليه مستندا إلى الإجماع. قال ابن إدريس: «دليل هذه المسألة الإجماع المنعقد منهم بغير خلاف، و فيه الحجّة و لا وجه لذلك إلا الإجماع» [٤].
و مستندهم على ذلك الروايات السابقة [٥] الدالّة على أن الدخول يوجب سقوط المطالبة بالمهر، كرواية الفضيل بن يسار الصحيحة عن الباقر (عليه السلام)، فإن الشيخ حملها على ما إذا لم يكن قد سمّى مهرا معيّنا، و ساق إليها شيئا و دخل و لم يفرض [٦]، فيكون ذلك مهرها. قال الشيخ: «يدلّ على صحّة التأويل قوله (عليه السلام) في رواية الفضيل: «الذي أخذته قبل أن يدخل بها فهو الذي حلّ له به
[١] البقرة: ٢٣٧.
[٢] لاحظ المختلف: ٥٤٣.
[٣] راجع المقنعة: ٥٠٩، و النّهاية: ٤٧٠، و المراسم: ١٥٢.
[٤] السرائر ٢: ٥٨١.
[٥] في ص: ٢٢٣- ٢٢٤.
[٦] في «ش، و»: يعترض.