مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٢٣ - الأولى إذا دخل الزوج قبل تسليم المهر كان دينا عليه، و لم يسقط بالدخول
[الطرف الثالث: في الأحكام]
الطرف الثالث: في الأحكام
[و فيه مسائل]
و فيه مسائل:
[الأولى: إذا دخل الزوج قبل تسليم المهر كان دينا عليه، و لم يسقط بالدخول]
الأولى: إذا دخل الزوج (١) قبل تسليم المهر كان دينا عليه، و لم يسقط بالدخول، سواء طالبت مدّتها أو قصرت، طالبت به أو لم تطالب. و فيه رواية أخرى مهجورة.
قوله: «إذا دخل الزوج. إلخ».
(١) أراد بالرواية الجنس و إلا فهي روايات كثيرة معتبرة الإسناد، متضمّنة أن الدخول يهدم العاجل و يوجب براءته من المهر، سواء كانت قد قبضت منه شيئا أم لا، منها صحيحة الفضيل عن أبي جعفر (عليه السلام) في رجل تزوّج امرأة فدخل بها و أولدها ثمَّ مات عنها، فادّعت شيئا من صداقها على ورثة زوجها، فجاءت تطلبه منهم و تطلب الميراث، قال: «فقال: أما الميراث فلها أن تطلبه، و أما الصداق فإن الذي أخذت من الزوج قبل أن تدخل عليه فهو الذي حلّ للزوج به فرجها، قليلا كان أو كثيرا، إذا هي قبضته منه و قبلته و دخلت عليه فلا شيء لها بعد ذلك» [١].
و صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل و المرأة يهلكان جميعا، فتأتي ورثة المرأة فيدّعون على ورثة الرجل الصداق، فقال: و قد هلكا و قسّم الميراث؟ فقلت: نعم. قال: ليس لهم شيء. قلت: فإن كانت المرأة حيّة فجاءت بعد موت زوجها تدّعي صداقها، فقال: لا شيء لها و قد أقامت معه مقرّة حتى هلك زوجها- إلى أن قال- قلت: متى حدّ ذلك الذي إذا طلبته لم يكن لها؟ قال: إذا أهديت إليه و دخلت بيته و طالبت بعد ذلك فلا شيء لها، إنه كثير
[١] الكافي ٥: ٣٨٥ ح ١، التهذيب ٧: ٣٥٩ ح ١٤٥٩، الاستبصار ٣: ٢٢٢ ح ٨٠٥، الوسائل ١٥: ١٧ ب «٨» من أبواب المهور ح ١٣.