مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٩٦ - أما سنن الولادة
ثمَّ يسمّيه أحد الأسماء (١) المستحسنة، و أفضلها ما يتضمّن العبوديّة للّه سبحانه و تعالى، و تليها أسماء الأنبياء و الأئمّة (عليهم السلام).
قوله: «ثمَّ يسمّيه أحد الأسماء. إلخ».
(١) عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم):
استحسنوا أسماءكم، فإنكم تدعون بها يوم القيامة، قم يا فلان بن فلان إلى نورك، و قم يا فلان بن فلان لا نور لك» [١]. و عن الكاظم (عليه السلام) قال: «جاء رجل إلى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال: يا رسول اللّه ما حقّ ابني هذا؟ قال: تحسن اسمه و أدبه» [٢]. و الأسماء الحسنة هي أسماء الأنبياء و الأئمّة (عليهم السلام) و ما تضمّن العبوديّة للّه تعالى، ك: عبد اللّه و عبد الرحمن و عبد الرحيم و أشباه ذلك.
و المصنف- (رحمه الله)- جعل أفضلها ما تضمّن العبوديّة للّه تعالى، و يليها في الفضل أسماء الأنبياء و الأئمّة (عليهم السلام). و تبعه عليه العلامة في كتبه [٣]. و لم نقف على مستنده، و الموجود في الأخبار أفضليّة أسماء الأنبياء (عليهم السلام)، و أصدقها ما تضمّن العبوديّة للّه تعالى. قال الباقر (عليه السلام): «أصدق الأسماء ما سمّي بالعبوديّة و أفضلها أسماء الأنبياء (عليهم السلام)، إن النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: من ولد له أربعة أولاد و لم يسمّ أحدهم باسمي فقد جفاني» [٤]. و لا يخفى أن كون الاسم أصدق من غيره لا يقتضي كونه أفضل منه، خصوصا مع التّصريح
[١] الكافي ٦: ١٩ ح ١٠، الوسائل ١٥: ١٢٢ ب (٢٢) من أبواب أحكام الأولاد، ح ٢.
[٢] الكافي ٦: ٤٨ ح ١، التّهذيب ٨: ١١١ ح ٣٨٤، الوسائل ١٥: ١٩٨ ب (٨٦) من أبواب أحكام الأولاد، ح ١.
[٣] تحرير الأحكام ٢: ٤٢، قواعد الأحكام ٢: ٤٩.
[٤] الكافي ٦: ١٨ ح ١، معاني الأخبار: ١٤٦، التهذيب ٧: ٤٣٨ ح ١٧٤٧، الوسائل ١٥: ١٢٤ ب «٢٣» من أبواب أحكام الأولاد ح ١، و الزيادة من التهذيب، و هي في الكافي ٦: ١٩ ح ٦، و الوسائل ١٥: ١٢٦ ب «٢٤» ح ٢.