مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨٥ - أحكام ولد الموطوءة بالعقد الدائم
و لو طلّق امرأته (١) فاعتدّت و تزوّجت، أو باع أمته فوطئها المشتري، ثمَّ جاءت بولد لدون ستّة أشهر كاملا، فهو للأول. و إن كان لستّة فصاعدا فهو للثاني.
قوله: «و لو طلّق امرأته. إلخ».
(١) هذا بيان حكم ما أجمله سابقا [١] في قوله: «إذا لم توطأ بعقد و لا شبهة». و قد فصّلناه في محلّه، فهو به أليق. و زاد هنا أنه لا فرق بين الطلاق و بيع الأمة، لاشتراكهما في المقتضي زوالا و حدوثا. و في حكم بيع الأمة عتقها ثمَّ تزويجها.
و يدلّ على تقديم الثاني مع إمكان كونه منهما- مضافا إلى ما تقدّم [٢]- رواية زرارة عن الباقر (عليه السلام) قال: «سألته عن الرجل إذا طلّق امرأته ثمَّ نكحت و قد اعتدّت و وضعت لخمسة أشهر فهو للأول، و إن كان نقص من ستّة أشهر فلأمّه و أبيه الأول، و إن ولدت لستّة أشهر فهو للأخير» [٣].
و على حكم الأمة صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «إذا كان للرجل منكم الجارية يطؤها فيعتقها فاعتدّت و نكحت، فإن وضعت لخمسة أشهر فإنه لمولاها الذي أعتقها، و إن وضعت بعد ما تزوّجت لستّة أشهر فإنه لزوجها الأخير» [٤].
[١] لاحظ ص: ٣٨١.
[٢] في ص: ٣٨١- ٣٨٢.
[٣] التّهذيب ٨: ١٦٧ ح ٥٨١، الوسائل ١٥: ١١٧ ب (١٧) من أبواب أحكام الأولاد، ح ١١.
[٤] الكافي ٥: ٤٩١ ح ١، التّهذيب ٨: ١٦٨ ح ٥٨٦، الوسائل الباب المتقدم ح ١.