مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٨١ - الثالث لو تزوّجها على مال مشار إليه غير معلوم الوزن، فتلف قبل قبضه
[الثاني: إذا زوّجها الوليّ بدون مهر المثل قيل يبطل المهر و لها مهر المثل]
الثاني: إذا زوّجها الوليّ (١) بدون مهر المثل قيل يبطل المهر و لها مهر المثل. و قيل: يصحّ المسمّى. و هو أشبه.
[الثالث: لو تزوّجها على مال مشار إليه غير معلوم الوزن، فتلف قبل قبضه]
الثالث: لو تزوّجها على مال (٢) مشار إليه غير معلوم الوزن، فتلف قبل قبضه، فأبرأته منه، صحّ.
قوله: «إذا زوّجها الوليّ. إلخ».
(١) قد تقدّم [١] البحث في هذه المسألة في باب الأولياء، و أن المختار صحّة العقد و لزوم المسمّى مع المصلحة، و ثبوت الخيار لها فيه مع عدمها، فإن فسخت فلها مهر المثل مع الدخول كالمفوّضة. و المصنف هنا اختار لزوم المسمّى، و في السابقة اختار أن لها الاعتراض فيه، بمعنى ثبوت الخيار.
و لو كان المولّى عليه ذكرا و زوّجه الوليّ بأكثر من مهر المثل فالأقوى وقوفه على الإجازة، كعقد الفضوليّ بالنسبة إلى المسمّى. فإن أبطله ثبت مهر المثل كالسابق، و يتخيّر الآخر حينئذ في العقد. هذا إذا كان الصداق من مال الولد، فلو كان من مال الأب جاز، لأنه لا تخيير للولد حينئذ، و إن دخل في ملك الولد ضمنا.
قوله: «لو تزوّجها على مال. إلخ».
(٢) المشهور بين أصحابنا جواز الإبراء من المجهول، لأنه إسقاط ما في الذمّة لا معاوضة، فلا يعتبر فيه ما يعتبر فيها من المعاينة [٢]. و مثله هبة المجهول الذي لا تمنع جهالته من تسليمه. و تردّد الشيخ في المبسوط [١]، ثمَّ قوّى الجواز لكن بشرط كون ما في الذمّة مجهولا للمستحقّ و من عليه الحقّ، فلو كان من عليه الحقّ عالما بقدره و المستحقّ غير عالم، بحيث لو علم منه ما يعلمه المديون لما أقدم على البراءة، لم
[١] راجع المبسوط ٤: ٣١٢، و لم نجد التفصيل فيه.
[١] في ج ٧: ١٥٤.
[٢] في «و»: المغابنة.