مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٢٧ - الأولى إذا دخل الزوج قبل تسليم المهر كان دينا عليه، و لم يسقط بالدخول
..........
الختانان وجب المهر و العدّة» [١]. و رواية محمد بن مسلم عنه (عليه السلام) قال:
«سألته عن الرجل و المرأة متى يجب عليهما الغسل؟ قال: إذا أدخله وجب الغسل و المهر و الرجم» [٢]. و روى زرارة في الصحيح قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل تزوّج جارية لم تدرك لا يجامع مثلها، أو تزوّج رتقاء، فأدخلت عليه، فطلّقها ساعة أدخلت عليه، قال: هاتان ينظر إليهنّ من يوثق به من النساء، فإن كنّ كما دخلن عليه فإن لها نصف الصداق الذي فرض لها، و لا عدّة عليهنّ منه» [٣].
و يؤيّده الروايات [٤] الواردة في العنّين و أنه ينظر سنة فإن واقع فيها و إلا فسخت نكاحها [٥]، و لها نصف المهر مع تحقّق الخلوة في السنة و غيرها من المقدّمات.
و احتجّ الفريق الثاني بروايات كثيرة أيضا، منها رواية زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «إذا تزوّج الرجل المرأة ثمَّ خلا بها، فأغلق عليها بابا أو أرخى سترا، ثمَّ طلّقها فقد وجب الصداق، و خلاؤه بها دخول» [٦]. و رواية إسحاق بن عمّار عن الصادق (عليه السلام)، عن أبيه أن عليّا (عليه السلام) كان يقول: «من
[١] الكافي ٦: ١٠٩ ح ٢، التهذيب ٧: ٤٦٤ ح ١٨٦١، الاستبصار ٣: ٢٢٦ ح ٨١٩، الوسائل الباب المتقدم ح ٨.
[٢] التّهذيب ٧: ٤٦٤ ح ١٨٦٢، الاستبصار ٣: ٢٢٦ ح ٨٢٠، الوسائل الباب المتقدم ح ٩.
[٣] الكافي ٦: ١٠٧ ح ٥، التّهذيب ٧: ٤٦٥ ح ١٨٦٦، الوسائل ١٥: ٧٠ ب (٥٧) من أبواب المهور.
[٤] الوسائل ١٤: ٦١٣ ب (١٥) من أبواب العيوب و التدليس ح ١.
[٥] في «س، ش»: نكاحه.
[٦] التّهذيب ٧: ٤٦٤ ح ١٨٦٣، الاستبصار ٣: ٢٢٧ ح ٨٢١، الوسائل ١٥: ٦٧ ب (٥٥) من أبواب المهور، ح ٣.