مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٠٧ - الثانية المعتبر في مهر المثل حال المرأة في الشرف و الجمال و عادة نسائها، ما لم يتجاوز السنّة
و المعتبر في المتعة (١) بحال الزوج، فالغنيّ يمتّع بالدابّة أو الثوب المرتفع أو عشرة دنانير، و المتوسّط بخمسة دنانير أو الثوب المتوسّط، و الفقير بالدينار أو الخاتم و ما شاكله.
قوله: «و المعتبر في المتعة. إلخ».
(١) المعتبر في المتعة الواجبة لمطلق المفوّضة قبل الدخول و قبل أن يفرض لها فريضة بحاله في اليسار و الإقتار، كما نبّه عليه تعالى بقوله وَ مَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَ عَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ [١]. و روى الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «إذا كان الرجل موسّعا عليه متّع امرأته بالعبد و الأمة، و المقتر يمتّع بالحنطة و الزبيب و الثوب و الدراهم» [٢] الحديث. و عن أبي بصير قال: «قلت لأبي جعفر (عليه السلام):
وَ لِلْمُطَلَّقٰاتِ مَتٰاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ما أدنى ذلك المتاع إذا كان الرجل معسرا لا يجد؟ قال: الخمار و شبهه» [٣].
و قد استفيد من الآية و الرواية انقسام حاله إلى أمرين اليسار و الإعسار.
و الأصحاب قسّموها إلى ثلاثة نظرا إلى الواقع عرفا، و عيّنوا لكلّ مرتبة أشياء على مقتضى العرف و مناسبة مدلول الأخبار، و هي غير منافية للقسمين، لأن مرجع الثلاثة إليهما.
و المراد بالدابّة الفرس. و هي قريبة من تمتيع الغنيّ بالعبد و الأمة. و في معناها البغل و البعير المقارب لها في القيمة، لأن الحكم في ذلك التقريب العرفي لا التحديد.
و يعتبر في الخاتم مسمّاه من ذهب و فضّة. و يعتبر في الأحوال الثلاثة العرف بحسب حال البلد و الوقت و الشخص.
[١] البقرة: ٢٣٦.
[٢] الكافي ٦: ١٠٥ ح ٣، التّهذيب ٨: ١٣٩ ح ٤٨٤، الوسائل ١٥: ٥٦ ب (٤٩) من أبواب المهور، ح ١.
[٣] الكافي ٦: ١٠٥ ح ٥، التهذيب ٨: ١٤٠ ح ٤٨٦، تفسير العياشي ١: ١٢٩ ح ٤٢٨، الوسائل الباب المتقدّم ح ٢، و الآية في سورة البقرة: ٢٤١.