مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٥٩ - الثالثة عشرة الصداق يملك بالعقد
و لها التصرّف (١) فيه قبل القبض على الأشبه.
و قال ابن الجنيد: «الذي يوجبه العقد من المهر المسمّى النصف، و الذي يوجب النصف الثاني من المهر- بعد الذي وجب بالعقد منه- هو الوقاع أو ما قام مقامه» [١].
و حجّته رواية يونس بن يعقوب عن الصادق (عليه السلام) قال: «لا يوجب المهر إلا الوقاع في الفرج» [٢]. و رواية محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) قال:
«سألته متى يجب المهر؟ قال: إذا دخل بها» [٣]. و هو يقتضي عدم الوجوب مع عدم الدخول.
و الرواية من الجانبين من الموثّق، و مع الأولى الترجيح بكونها أشهر بين الأصحاب، و باعتضادها بالآية [٤] و الاعتبار المذكور، و بإمكان الجمع بين الأخبار بحمل الوجوب في الروايتين على المستقرّ، إما لضرورة الجمع، أو لكونه أغلب في الاستعمال.
و تظهر الفائدة في النماء المتخلّل بين العقد و الطلاق. و في جواز تصرّفها في الجميع و عدمه. و فيما لو حصلت الفرقة بغير الطلاق حيث لا نصّ على التنصيف كالفسخ بالرضاع و الردّة و غير ذلك.
قوله: «و لها التصرّف. إلخ».
(١) هذا متفرّع على القول بملكها له حينئذ بالعقد، فإن قلنا به جاز لها التصرّف
[١] في هامش «و»: «قد مرّ في باب وجوبه بالخلوة أو بالدخول بيان ما يقوم مقامه في كلام ابن الجنيد.
منه (رحمه الله)». لاحظ ص: ٢٢٥- ٢٢٦.
[٢] التّهذيب ٧: ٤٦٤ ح ١٨٥٩، الاستبصار ٣: ٢٢٦ ح ٨١٧، الكافي ٦: ١٠٩ ح ٥، الوسائل ١٥: ٦٦ ب (٥٤) من أبواب المهور، ح ٦.
[٣] التّهذيب ٧: ٤٦٤ ح ١٨٦٠، الاستبصار ٣: ٢٢٦ ح ٨١٨، الوسائل الباب المتقدم ح ٧.
[٤] النساء: ٤.