مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٢ - و أمّا الطلاق
[و أمّا الطلاق]
و أمّا الطلاق. فإذا تزوّج العبد بإذن (١) مولاه حرّة أو أمة لغيره، لم يكن له إجباره على الطلاق و لا منعه. و لو زوّجه أمته كان عقدا صحيحا لا إباحة، و كان الطلاق بيد المولى، و له أن يفرّق بينهما بغير لفظ الطلاق، مثل أن يقول: «فسخت عقد كما» أو يأمر أحدهما باعتزال صاحبه. و هل يكون هذا اللفظ طلاقا؟ قيل: نعم، حتى لو كرّره مرّتين و بينهما رجعة حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره. و قيل: يكون فسخا. و هو أشبه.
الفرض. و من توقّع الضرر بنفوذ هذا الإقرار، لإمكان أن يموت المقرّ عن غير وارث و يخلّف تركة، فإنّه على تقدير ثبوت النسب يشترى من التركة قهرا على سيّده ليرث، و ذلك ضرر على السيّد، فلا يكون الإقرار نافذا.
و الأقوى نفوذه على المقرّ خاصّة، و لا ينفذ على المشتري مطلقا. و تظهر الفائدة فيما لو انتقل إلى ملك البائع بوجه من الوجوه، فإنّه يحكم بعتقه، و بدون ذلك لا ينفذ على المشتري مطلقا. و تظهر الفائدة فيما لو انتقل إلى ملك البائع بوجه من الوجوه، فإنّه يحكم بعتقه، و بدون ذلك لا ينفذ في حقّ المشتري، فلا يشترى في الصورة المفروضة منه قهرا. نعم، لو رضي ببيعه اختيارا جاز أداء الثمن من تركة المقرّ و عتقه، عملا بعموم قبول مثل هذا الإقرار على المقرّ.
و أمّا التردّد في نفوذ الإقرار فيه- من حيث تبعّض القبول في الدعوى الواحدة، فيقبل في بعضها و هو الولد، دون بعض و هو كون امّه أمّ ولد- فلا يقدح ذلك في القبول، لأنّ العمل بالأصلين المتنافيين في حقوق الناس واجب، فيعطى كلّ واحد من الأقسام ما يقتضيه. و مثله في أبواب الفقه كثير.
قوله: «فإذا تزوّج العبد بإذن. إلخ».
(١) إذا تزوّج العبد بإذن سيّده فلا يخلو: إمّا أن تكون الزوجة أمة للمولى، أو لا بأن كانت أمة لغيره، أو حرّة. فإن كان الأوّل فأمر النكاح بيد المولى، فله أن يطلّق،